ما بعد مرحلة ليستر.. أربعة مسارات ناجحة أمام محرز

ما بعد مرحلة ليستر.. أربعة مسارات ناجحة أمام محرز
ما بعد مرحلة ليستر.. أربعة مسارات ناجحة أمام محرز


حصل النجم الجزائري رياض محرز على جائزة لاعب العالم في الدوري الإنكليزي بالموسم الماضي، بعد نجاحه في قيادة ليستر سيتي إلى منصات التتويج، وقدم الجزائري قصة أسطورية بالقدوم من بعيد، ووضع اسمه بين كبار البريميرليغ خلال مدة قصيرة للغاية، ليتألق اللاعب في خطة 4-4-2 لكلاوديو رانييري، ويتمركز على الخط الجانبي من الملعب كجناح صريح، مع تحوله إلى العمق أثناء الاستحواذ ليصبح صانع لعب ومهاجم إضافي عند الحاجة. واستطاع رياض تسجيل 17 هدف وصناعة 11، ليكون السلاح الأبرز لفريقه أثناء مسيرة التفوق على كبار إنكلترا.

الأفضل
انخفض مستوى ليستر بشكل عام خلال الموسم الحالي، أصبح الجميع ينظر إليهم كأبطال لذلك ضاعف المنافسون من عملية التحفظ الخططي ضدهم، وصارت الطرق أكثر تعقيدا في كل مباراة لهم. ومع الوقت زادت حدة الاختلاف بين رانييري ولاعبيه، لتقرر الإدارة التخلي عن خدماته بعد الاقتراب من شبح الهبوط، وتعطي القرار لصالح شكسبير، المدرب المغمور الذي نجح في لمّ شمل الفريق، وحقق نتائج أفضل في النصف الأخير من الموسم، مع الصعود إلى ربع نهائي دوري الأبطال بعد التغلب على إشبيلية بهدفي مقابل لا شيء بالإياب.

كرة القدم لعبة جماعية في المقام الأول، لذلك افتقد محرز قدرا من بريقه بعد مشاكل فريقه، لكنه في المجمل قدم مباريات مميزة في ، نظرا لوجود الدافع وحاجته إلى إثبات نفسه في معترك جديد تماما. تؤكد الأرقام أن رياض سجل 3 أهداف وصنع اثنين في 8 مباريات بالشامبيونزليغ، كدليل واضح على تألق الجزائري في البطولة الأوروبية مقارنة بأدائه العادي في الدوري، لأنه أراد منذ الصيف الفائت أن يرحل بعيدا عن ليستر، لكن الإدارة أجبرته على البقاء لفترة أخرى، مما جعله يدفع ثمن الصعود التاريخي في 2017، ويقع في فخ المقارنات مع الفترة الاستثنائية التي شهدها في مسيرة ناديه.

قرر محرز الرحيل عن ليستر منذ أيام، إنه يريد خوض تجربة جديدة مع فريق آخر، وهذا الأمر منطقي للغاية خصوصا أن اللاعب بإمكانه التألق مع الكبار، نتيجة تفوقه في المهارة والمراوغة، وقدرته على أداء الشق الدفاعي بامتياز، بالإضافة إلى تميزه في الحسم أمام المرمى، إما بترجمة الفرص إلى أهداف أو صناعة الفرص إلى زملائه بالثلث الأخير من الملعب، إنه النجم الذي يمثل إضافة حقيقية لأي فريق يتعاقد معه هذا الصيف.

آرسنال
تحوم الشكوك حول استمرار سانشيز مع آرسنال بعد فشل الفريق في الصعود لدوري الأبطال، ويرتبط اللاعب اللاتيني بعدة أندية أخرى من بينهما بايرن ميونخ ومانشستر سيتي، لذلك يفكر أرسين فينغر من الآن في إيجاد البديل. أليكسيس ليس مجرد لاعب هجومي في ملعب ، بل النجم الأميز على الإطلاق بتشكيلة المدرب الفرنسي، لأنه يتمركز كمهاجم صريح في بعض المباريات، ولاعب جناح في أحيان أخرى، مع قيامه بدور المهاجم التسعة ونصف وفق خطة 3-4-2-1 خلف ويلباك أو جيرو، لكي يأتي من الخلف ويقطع داخل منطقة الجزاء بالتبادل مع المهاجم الصريح.

يحتاج آرسنال إلى ثنائي من اللاعبين من أجل تعويض سانشيز، مهاجم متحرك وصريح في الأمام كالفرنسي لاكازيت، وصانع لعب غير مركزي يجمع بين العمق والأطراف، ولا يوجد في السوق أفضل من رياض محرز للقيام بهذا الدور، نتيجة سابق تألقه في الدوري الإنكليزي، ودوره الرئيسي مع ليستر في نقل الهجمة من الوسط إلى الهجوم، ولعبه كرقم 10 غير تقليدي، يحصل على الكرة بعيدا عن الرقابة، ويتوغل في نصف ملعب الخصوم معتمدا على مهارته في الاختراق وهزيمة المدافعين، لذلك هو بمثابة الخيار القادر على تقديم الإضافة، سواء بالكرة أو من دونها.

يستطيع رياض اللعب كجناح صريح أو صانع لعب في خطة 4-2-3-1، وإذا أراد فينغر الاستمرار بنفس الرسم الأخير الذي فاز معه بالكأس، فإن اللاعب الشمال أفريقي سيصنع ثنائية هجومية رفقة مسعود أوزيل، مع إمكانية التحول إلى الأطراف والقيام بدور الجناح الحر على الخط، كما فعل تشامبرلين خلال المباريات الحاسمة لآرسنال، وبالتالي سيكون محرز بجانب مهاجم آخر هما أهم أسلحة فينغر لتعويض نجمه الأميز في حالة تأكد رحيله.

تشلسي
"إنه لا يريدني معه في تشيلسي، لقد قالها لي صريحة، خطط الموسم المقبل ستكون بدونك"، بهذه الكلمات رمى دييغو كوستا قنبلة جديدة في سوق الانتقالات الصيفية، بعد تأكيده على المحادثة التي دارت بينه وبين أنطونيو كونتي، ليخبره المدرب الإيطالي بعدم الحاجة لخدماته في الموسم المقبل، وسط أقاويل صحفية برغبة تشلسي في إعادة البلجيكي لوكاكو إلى الفريق، ليكون المهاجم الأساسي في ستامفورد بريدج، مع تقوية الدكة بالبديل الجاهز ميشي بتشواي.

يلعب كونتي بخطة شبه ثابتة لا يغيرها كثيرا، 3-4-2-1 بثلاثي دفاعي صريح مع ثنائي محوري في العمق، ثم لاعبين على الأطراف رفقة ثنائي آخر من صناع اللعب بالقرب من المهاجم المتقدم. وأدى كل من بيدرو وهازارد الدور بنجاح في الدوري، فالإسباني يلعب بين العمق والخط، ويعود كثيرا لمساندة لاعبي الوسط أو التغطية خلف الجناح الأيمن المتقدم، بينما يحصل البلجيكي على الحرية الكاملة هجوما، ليساهم في إحراز الأهداف رفقة كوستا.

فقط أمر واحد لم يتم بشكل مثالي أمام الفرق الدفاعية، مع صعوبة تحكم بيدرو بالكرة في الفراغات الضيقة، حتى ويليان يجيد أكثر في المساحات، يوضع الضغط كاملا على النجم هازارد، وفي حالة مراقبته بشكل فردي كما فعل مورينيو في مباراة الدوري الأخيرة، فإن نصف قوة تشيلسي تختفي عن الأضواء، لذلك يحتاج كونتي إلى لاعب إضافي في وبين الخطوط، بين الوسط والهجوم، قريبا من الأجنحة وفي نفس الوقت خير مساند لمحور الارتكاز.

يملك محرز كل المقومات التي يحتاجها المدرب الإيطالي، فالعربي مميز في التعامل بالكرة في أضيق فراغ ممكن، مع قوته في الضغط ومساندة الأظهرة، بالإضافة إلى خلفية لعبه كجناح صريح على الخط، أي يمكنه التألق في خطة تشلسي الحالية، ليكون همزة الوصل بين منطقة المنتصف والثنائي الهجومي المتقدم بقيادة هازارد ولوكاكو في الأغلب.

خيارات أخرى
لا يفكر قطبا مانشستر في ضم رياض محرز، لكن توتنهام بقيادة بوكيتينو يجب أن يفكر في ضمه، فالفريق اللندني قدم موسما رائعا على الصعيد المحلي، لكنه فشل في تحقيق أي بطولة بسبب ضعف شخصية نجومه، وعدم وجود دكة قوية خارج الخطوط. ورغم أن التشكيلة الأساسية لتوتنهام هي الأفضل على الإطلاق بين جميع المنافسين محليا، إلا أن المدرب الأرجنتيني يعاني مع طول المسابقات، وصعوبة اللعب بنفس الوتيرة على أكثر من جهة، وبالتالي يحتاج إلى عناصر جديدة تحمل طابع البطل، كمحرز الذي حصل عليه من قبل مع ليستر.

أحضر "السبيرز" بعض العناصر خلال الفترة الأخيرة كموسى سيسوكو، لكن لم ينجح أي لاعب في فرض اسمه على العناصر الرئيسية، وفي حالة قدوم محرز إلى هذا الفريق، سيحصل المدرب ماوريسيو على لاعب يجيد التحولات من الدفاع إلى الهجوم، ويخدمه بشدة في خلق زوايا تمرير جديدة أمام حامل الكرة بالخلف، بالإضافة إلى تحركاته العمودية التي تجعل اللعب أسرع في النصف الثاني والثالث من الملعب.

الدوري الإنكليزي هو الأساس لمحرز، لكن يبدو أن فكرة العودة إلى الدوري الفرنسي ممكنة، فنادي مثل موناكو باع أكثر من نجم، ولن يجد أفضل من رياض لتعويض رحيل برناردو سيلفا، لأن اللاعب الجزائري لديه خبرة سابقة بأجواء اللعب في فرنسا، ويستطيع المدرب جارديم الحصول على أفضل نسخة ممكنة منه، نظرا لتشابه طريقة اللاعب مع أسلوب المدرب المهتم بأصحاب المهارات، والوصول إلى مرمى المنافسين بأكبر قدر ممكن من الفرص والمحاولات. مسألة وقت ويحدد ساحر الصحراء مصيره، وتبقى كل الخيارات ممكنة وقابلة للحدوث.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأرقام تكشف الواقع المرير..ميسي تفوق على مهاجمي الريال مجتمعين
التالى مدافع أتلتيكو مدريد ضحية تدخل على طريقة لاعبي "الكاراتيه"!

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة