أخبار عاجلة

وزير العدل منحاز لوزير الطاقة.. من يحمي الناشطين؟؟!!

وزير العدل منحاز لوزير الطاقة.. من يحمي الناشطين؟؟!!
وزير العدل منحاز لوزير الطاقة.. من يحمي الناشطين؟؟!!

تقدم وزير الطاقة اللبنانية سيزار أبي خليل بدعوى قضائية بحق عدد من النواب الحاليين والسابقين وإعلاميين بالإضافة إلى 400 ناشط على بتهمة القدح والذم، بعد الحملة التي عارضت قرار الوزير باستقدام بواخر لإنتاج الكهرباء من دون المرور بدائرة المناقصات.

وكان ناشطون وسياسيون وصحفيون قد وجهوا انتقادات إلى وزير الطاقة على خلفية مشروع استجرار الطاقة الكهربائية عبر استقدام باخرتين إضافيتين، معتبرين أن الملف ينطوي على صفقات هدر وفساد، متهمين الوزير بإهدار 800 مليون دولار من حجم الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارا و800 مليون دولار. 

من الناحية القانونية، يحق للوزير مثل أي مواطن الادعاء على كل من يعتبر أنه قد اعتدى عليه بالقدح والذم؛ واللجوء إلى القضاء حق مشروع ومقدس، يقابله قدسية مبدأ المساواة أمام القانون.
"كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة" المادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

لذا يبرز السؤال، هل يمكن لأي مواطن عادي أن يضع وزير العدل إلى جانبه في مؤتمر صحفي يعلن فيه عن دعاوى بحق ناشطين وإعلاميين ونواب؟

وأي ثقة بعدالة سير المحاكمات يمكن أن نتوقعها عندما يقف  الوزير الوصي على القضاء والعدل، داعما لأحد طرفي القضية المرفوعة أمام القضاء؟ خاصة وأن الوزير لم يكتف بإعلان تسلمه طلبات التعقب من زميله وزير الطاقة، بل قام بادلاء مرافعة كاملة يدافع فيها عن زميله ويهاجم منتقديه، ويطلق الاحكام مسبقا بالبراءة لزميله بالإدانة لمعارضيه.

الوزير سليم جريصاتي قال ان: «الشكوى الاولى بحق اعلاميين وغير اعلاميين ونواب ووزير سابق ساقوا اتهامات بموضوع المحطات العائمة وهذه الاتهامات ثبت زيفها، واحد، بتصريح من (اني)<اسم الشركة> نفسها عمم على الإعلام، وبتصريح من السفير الايطالي ومن ثم وأخيراً بتصريح من وزير الخارجية الإيطالي الذي قال بالفم الملآن أن هذه الاتهامات باطلة …" 

ولم يقف وزير العدل عند حدود إصدار أحكام البراءة بحق زميله وزير الطاقة، إنما تمادى ليضع نفسه طرفا في القضية حيث استخدم ضمير المتكلم للجماعة عندما قال: ولم يصدر يوماً موقف من (اني) عن أي عمولة طلبها أحدنا أو أحدهم عن أي عمولة بموضوع «اني»، وهي اليوم من الشركات التي تم اعتمادها في وزارة الطاقة بموضوع الاستكشاف والتنقيب».

وفقا للمادة 14 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والتي استند إليها  كل من معالي وزير العدل وزميله معالي وزير الطاقة، فإنه لوزير العدل  ان يطلب الى النائب العام التمييزي اجراء التعقبات بشأن الجرائم التي يتصل خبرها بعلمه. وهنا لا بد لأي متابع، وحرصا على عدالة وزير العدل أن يسأل، هل سيقوم الوزير بطلب إجراء التعقبات بحق الاشتباه بفساد وصفقات في قضية البواخر؟

وزير الطاقة تقدم بدعواه بحق النواب والإعلاميين والناشطين، فإذا كان للنواب حصانة تحميهم، ومحاكمة الإعلاميين لا يجب أن تكون بحسب القانون إلا أمام محكمة المطبوعات، يبقى السؤال، أي قانون يحمي الناشطين ومن أين تأتي حصانتهم؟

يبقى الأمل معقودا على القضاء اللبناني في أن يصون حرية التعبير التي يكفلها كل من الدستور اللبناني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 19 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 19... هذا القضاء مطالب الآن أن يعطي لحرية الرأي في حصانة قضائية، مما يمنع تحول لبنان نهائيا لبلد قمعي، يُفقِد الرأي العام دوره بالمساءلة والمحاسبة.

كل سؤال أو انتقاد وجهه الناشطون للوزير أبي خليل، وطالما أنه تمحور حول ملف البواخر والشبهات التي تدور حوله، إنما هو من  صلب حق الرأي العام بطلب الإيضاحات والإصرار على شفافية التعاقدات. 

يحق للوزير أن يلجأ للقضاء، ويحق لنا أن نسأل، هل سيرضخ القضاء لضغط الوزراء؟  

هادي حعفر - المدير التنفيذي لمنظمة لاودر لحقوق الإنسان

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إستحقاقات ما بعد بعد «فجر الجرود»!؟

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة