أكبر 10 مخيمات للاجئين حول العالم

أكبر 10 مخيمات للاجئين حول العالم
أكبر 10 مخيمات للاجئين حول  العالم
خيط الدم الرفيع يتبعهم أينما ذهبوا، عندما يقطعون حبلهم السري قسرًا، سيكبرون، إلا أن التجاعيد ستحفر في قلوبهم أبدًا صورة الوطن، وكل مخيمات العالم لن تتسع لجرح لاجئ واحد، فهل سيصغر الوجع إن أرخوا يومًا في العام، يسمونه باسمه ويتحدثون فيه عن معاناته!


يوم اللاجئ العالمي هو يوم خصصته الأمم المتحدة في الـ 20 من يونيو/حزيران من كل عام، لتسليط الضوء على مشاكل اللاجئين في كل أنحاء العالم، ممن حرموا رائحة ديارهم بسبب الحروب، والاضطهاد، أو الكوارث البيئية أو الاقتصادية، حيث تضج أكبر 10 مخيمات في العالم، بأوجاع أشخاص من مختلف بقاع الأرض، أكثر من نصفهم أطفال، ممن لجؤوا إليها أملًا ببداية حياة جديدة أو كانت بالنسبة إليهم محطة مؤقتة ريثما يكسر قيد أوطانهم، ويشهد تزايد عدد المخيمات حجم التشرد القسري، والمعاناة الإنسانية فقد صار عدد اللاجئين أخيرًا، أكبر من أي وقت مضى منذ تاريخ الحرب العالمية الثانية.

في ما يلي يرصد لكم "العربي الجديد" قائمة بأكبر 10 مخيمات للاجئين في العالم، بحسب "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة": 

مخيم ميشامو (تنزانيا):

أنشئ في شمال تنزانيا بالقرب من بحيرة تنجانيكا، ويعد عاشر أكبر مخيم للاجئين في العالم، تأسس بشكل رسمي في أوائل السبعينيات من قبل اللاجئين البورونديين الفارين من المجزرة البوروندية الجماعية الأولى، واعترف به رسمياً بعد ذلك.

انتشر سكان المخيم نسبياً خارجه، واتبعوا نهج الحياة الزراعية، على خلاف الكثير من المخيمات، حيث أصبح ميشامو منتجاً لكثير من فوائض الغذاء، مما ساهم في التنمية الاقتصادية المحلية، وهذا أدى إلى قبول العديد من البورونديين عرض الحكومة بأخذ الجنسية التنزانية، واعتبارها موطناً لهم. بلغ عدد سكانه عام 2015 نحو 62264 لاجئ.

مخيم بانيان (الباكستان):

تعد أفغانستان ثاني أكبر مصدر للاجئين في العالم بعد سورية، وقد أعيد توطين معظم اللاجئين الأفغان في مخيمات فشمال غرب الباكستان، بما في ذلك مخيم بانيان للاجئين، وهو الأكبر في الباكستان والتاسع عالمياً من حيث عدد السكان، إذ تجاوز قاطنوه 62000.

اعترف به رسمياً عام 2008، إلا أنه موجود منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1980، وهذا أدى إلى أن معظم سكانه قد ولدوا وترعرعوا في الباكستان، إلا أن الحكومة هناك لا تزال تعتبرهم مواطنين أفغان.

عاد ما يقارب 6 ملايين لاجئ أفغاني إلى وطنهم منذ عام 2002، إلا أن المناخ السياسي المتقلب في البلاد في السنوات الأخيرة، ساهم في خفض أعداد العائدين، بالإضافة إلى أن الحياة في الباكستان تحمل آمالاً أكثر بالنسبة لسكان بانيان، من وطنهم المضطرب.

مخيم بوغنيدو (أثيوبيا):

أنشئ أعام 1993 في غربي أثيوبيا، ويعد ثامن أكبر مخيم للاجئين في العالم، حيث يبلغ عدد المقيمين فيه أكثر من 60 ألف شخص، 70% منهم قادمون من ولاية جونغلي المضطربة في جنوب السودان، كما وصل أغلبهم بعد وقت قصير من إنشاء المخيم عام 1993، إلا أن موجة العنف الأخيرة التي حدثت في السودان أدت إلى تقليل الموارد هناك.

ويضم المخيم 11 مدرسة تمهيدية، 4 مدارس ابتدائية، ومدرسة ثانوية واحدة، بالإضافة إلى مركزين للتدريب المهني و 3 عيادات للفحص السريري.

مخيم كاتومبا (تانزانيا):

يعد مخيم كاتومبا أقدم مخيم في هذه القائمة، حيث يعود تاريخه إلى عام 1972، عندما عبر الملايين من المواطنين البورونديين الحدود إلى تنزانيا هربًا من بطش الحكومة البوروندية بمواطني الهوتو، وقضى أغلبهم باقي حياتهم في هذا المخيم الذي يعتبر مثل مخيم إيدا، مقامًا بدون تخطيط وخاضعًا لقوانين سكانه وعاداتهم.

عرضت حكومة تنزانيا على أكثر من 200000 لاجئ في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، خيار العودة إلى بلادهم أو منحهم الجنسية، فاختار أكثر من ثلاثة أرباعهم أن يصبحوا مواطنين تنزانيين، فبقي في المخيم أكثر من 66000 لاجئ.

مخيم إيدا (جنوب السودان):

على الرغم من استقلال جنوب السودان عن السودان في عام 2011 بعد حرب أهلية دامت 20 عاماً، فإن كلا البلدين لا يزالان غير مستقرين، مما دفع الملايين من السودانيين للبحث عن السلامة والأمن عبر الحدود في مخيم إيدا غير الرسمي للاجئين.
 
أنشئ عام 2012  بشكل غير مخطط له، وبلغ عدد لاجئيه قبل عامين 70331. وبسبب المخاوف المتعلقة بسلامة وأمن ساكنيه، شجعت حكومة جنوب السودان ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على نقلهم وتوطينهم في مخيم أجونغثوك القريب المدار من قبلهما بشكل رسمي، إلا أن العديد من اللاجئين قاوموا إعادة التوطين، واستمر وضع المخيم بالتضخم.

مخيم الزعتري (الأردن):

يقع  شمال الأردن، أنشئ في تموز عام 2012، استجابة للأزمة الإنسانية المتزايدة في سورية، وصمم في البداية لاستيعاب 60000 شخص تقريبًا، إلا أن عدد المقيمين فيه لم يلبث أن تجاوز الـ 150000 خلال عام واحد فقط من بنائه، مما أدى إلى محاولة تقليص العدد منذ ذلك الحين، حيث نقل قسم منهم إلى مخيمات أخرى، وأعيد توطين آخرين في بلدان مختلفة، أو رحلوا إلى بلادهم.

خدّم مخيم الزعتري منذ إنشائه وحتى الآن، بـ 9 مدارس، مستشفيين، وحوالي 3000 محل تجاري تعود ملكيتهم للاجئين، كما يقدم فيه عدد من الخدمات الترفيهية لمكافحة الملل مثل نادي لكرة القدم ومجمع السيرك.

مخيم إيفو (كينيا):

أقدم مخيمات داداب الـ 5، أنشئ عام 1992 ويأوي لاجئين من أكثر من 10 بلدان، بلغ تعدادهم قبل عامين 84089، معظمهم من الصومال، وكما هو الحال مع بقية المخيمات المذكورة، يعاني إيفو من الاكتظاظ السكاني، والأسوأ من ذلك أن نصف أراضيه تقع في منطقة معرضة للفيضانات، كل هذا أدى إلى بناء مخيم ملحق في عام 2011 سمي بـ "إيفو إي".

داغاهالي (كينيا):

أحد مخيمات مجمع داداب في كينيا، وثالث أكبر مخيم في العالم، ويبلغ عدد المقيمين فيه حوالي 90000 شخص. أنشئ عام 1992 بسرعة مثل هاغاديرا، كاستجابة طارئة للحرب الأهلية الصومالية، وتجاوز عمره بشكل كبير المدة المتوقعة.

أدى ارتفاع حدة العنف عام 2011، جنبًا إلى جنب مع الجفاف المستمر والمجاعة، إلى دفع عدد غير متوقع من الأسر إلى اللجوء إلى داغاهالي، مما أدى إلى الازدحام السكاني، وامتداد المخيم خارج حدوده الرسمية، وهذا بدوره قاد إلى احتكاك اللاجئين مع السكان المحليين الكينيين، وبناء على ذلك هددت الحكومة الكينية بإغلاق المخيم بشكل نهائي، إلا أن مصير القرار مايزال مجهولًا.

مخيم هاغاديرا (كينيا):

أنشئ عام 1992، وينتمي إلى أكبر المخيمات في العالم، مجمع داداب جنوب شرق كينيا، ويعد هاغاديرا أكبر المخيمات الـ 5 هناك، والثاني حول العالم، يستضيف أكثر من 100000 لاجئ، 95% منهم من الصومال، كما تطور خلال ربع قرن من تأسيسه ليصبح أشبه بمدينة حقيقية، باقتصاد قوي مدعم بسوق مركزي نابض بالحياة.

قام العديد من اللاجئين هناك ببناء مستوطنات سكنية غير رسمية على أطراف المخيم، وذلك بسبب الاكتظاظ السكاني، مما أدى إلى سعي المسؤولين إلى نقل قسم منهم إلى كامبيوس، وهو أحدث مخيم في داداب، لحل المشكلة.

مخيم كاكوما (كينيا):

من أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، أنشأ عام 1992، ويستضيف اليوم حوالي 100000 لاجئ من جنوب السودان و55،000 لاجئ صومالي بالإضافة إلى آخرين من 20 دولة أخرى، معظمهم هربوا من الحرب الأهلية في أوطانهم.

باتت الأوضاع المعيشية في مخيم كاكوما مقلقة عندما قلت التبرعات له في السنوات الأخيرة، كما أنه بات يعاني ضعفًا في الموارد والبنية التحتية، بالإضافة إلى قلة الفرص المتاحة لقاطنيه للتعلم والعمل، ويذكر بأن سوء التغذية تفشى في أنحائه وخاصة ضمن الفئة العمرية الأصغر سنًا، وأدى الازدحام السكاني إلى سرعة انتشار الأمراض المعدية.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رسميا: تعرف على الرجل الأجمل في العالم

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة