“مرطبيا” تحت النار.. والجيش معنيّ “بحدودنا الجغرافية فقط”

“مرطبيا” تحت النار.. والجيش معنيّ “بحدودنا الجغرافية فقط”
“مرطبيا” تحت النار.. والجيش معنيّ “بحدودنا الجغرافية فقط”

بمعزل عن سقطة الأمين العام لـ”” التي أسقطت معها “ورقة التوت” التي لطالما توارت خلفها حقيقة بغض الحزب لمفهوم “الدولة القوية القادرة”، ليتكشف تالياً المستور تحت وطأة ما بدا عليه من غيظ وتوتر جراء الالتفاف الشعبي العارم حول نجاحات في معركة الجرود المجرّدة من أي غايات وحسابات وتبعيات خارج نطاق التوكيد على قدرة الدولة في الدفاع عن سيادتها وحدودها، لم يعد من أدنى شك وطني في ضوء “رباعية” السيد أنّ جُلّ ما يصبو إليه هو تعويم حتى ولو على حساب إغراق بجيشه وشعبه ومصالحه في مستنقع سحيق من مقاطعات دولية وأممية وإقليمية لا تُبقي ولا تذر للبنانيين شيئاً من مقوماتهم الحيوية ومقدراتهم الوطنية. أما وقد لاقت طروحات نصرالله الأسدية الردود السياسية السيادية المناسبة رفضاً لعودة لبنان إلى زمن الوصاية البائد، فعادت الأمور أمس إلى نصابها الوطني القويم مع عودة بوصلة الاهتمام والمواكبة إلى تغطية مجريات معركة التحرير التي يخوضها الجيش اللبناني ضد فلول تنظيم “” لطرده من آخر بقعة يتحصن فيها مقاتلوه في “وادي مرطبيا” الحدودي حيث تتواصل عمليات الدكّ المدفعي والجوي للإرهابيين تمهيداً لإطلاق “المرحلة الرابعة” والأخيرة من عملية ، وسط تأكيد مصادر عسكرية لـ”المستقبل” أنّ الجيش لن يوقفه شيء حتى تحرير آخر شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة عند السلسلة الشرقية، ولا يعتبر نفسه معنياً في هذه المهمة إلا “بحدودنا الجغرافية فقط”.

إذاً، واصلت مدفعية الجيش وطائراته قصف ما تبقى من مراكز “داعش” في وادي مرطبيا، موقعةً إصابات محققة في صفوف إرهابييه “تناهز الـ40 بين قتيل وجريح” حسبما أفادت المصادر العسكرية، في مقابل سقوط عسكري شهيد أمس في جرود رأس بعلبك إثر تعرض آليته لإطلاق نار من جهة الإرهابيين. وفي الأثناء، تتابع القوى البرية تضييق الخناق عليهم والاستعداد القتالي لتنفيذ المرحلة الأخيرة من “فجر الجرود”، بالتزامن مع استمرار الفرق المختصة في فوج الهندسة في شق طرقات جديدة وإزالة العبوات والألغام والأجسام المشبوهة من مختلف المناطق التي حررها الجيش، إيذاناً بإطلاق “هجوم واسع” على منطقة وادي مرطبيا وفق ما أكدت المصادر، مع إشارتها إلى أنّ القصف المركّز الذي يشنه الجيش اللبناني على هذه المنطقة يهدف، تماماً كما كان التعامل مع المناطق التي جرى تحريرها في الجرود، إلى شل قدرة الإرهابيين على المقاومة وتخفيف حجم الخسائر البشرية في صفوف العسكريين أثناء التقدّم البري باتجاه المواقع المُستهدفة.

وإذ لفتت الانتباه إلى كون المرحلة المقبلة من العملية تعترضها صعوبات جغرافية ربطاً بطبيعة المنطقة المحتلة من جهة، وبتجمّع أعداد كبيرة من المسلحين الإرهابيين المحصنين فيها إلى جانب أفراد مدنيين من جهة أخرى، غير أنّ المصادر العسكرية شددت في المقابل على أنّ الجيش اللبناني “مكمّل للآخر” ولن يردعه أي عائق عن “إتمام مهمته بنجاح” وإعلان تحرير الجرود اللبنانية من الوجود الإرهابي، منوهةً بما حققه أمس على الطريق نحو وادي “مرطبيا” لناحية سيطرته على “طلعة العدم” و”دليل أم الجماعة” الاستراتجيتين لكونهما يقعان عند مداخل الوادي. وعن الأعداد المقدّرة للمسلحين المتواجدين هناك، أفادت أنهم يقدرون بأكثر من 100 وسط احتمالات ومعلومات عن زيادة ممكنة في العدد نسبةً لكون البقعة الأخيرة التي يتموضعون فيها هي منطقة حدودية تشكل بوابة رئيسية لعبور إرهابيي “داعش” من وإلى .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى امن الدولة اوقف سورياً بجرم تزوير رخص سوق عمومية سورية

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة