أخبار عاجلة
واشنطن تدين أعمال التطهير العرقي ضد الروهينغا -
بماذا طالبت محكمة أميركية إيران؟ وما علاقة لبنان؟ -
ولادة عجل بـ 5 أرجل! (فيديو) -
قاذفات روسية بعيدة المدى تقصف أهدافا لداعش في سوريا -
"حضارات السودان" بالفرنسية: خارطة آثار ودليل سياحي -
بالفيديو.. خطأ فادح يورّط وزارة الدفاع الروسية -
روسيا: مؤتمر الحوار السوري مطلع ديسمبر -

“فجر الجرود” تشل “داعش”.. والجيش يعتمد “القضم البطيء”

“فجر الجرود” تشل “داعش”.. والجيش يعتمد “القضم البطيء”
“فجر الجرود” تشل “داعش”.. والجيش يعتمد “القضم البطيء”

لينكات لإختصار الروابط

لليوم الرابع على التوالي، يواصل معركة التي افتتحها فجر السبت الماضي ضد مسلحي تنظيم القابعين في مناطق رأس بعلبك والقاع الجردية الممتدة على سفح سلسلة جبال الشرقية المحاذية للحدود السورية. أربعة أيام حاسمة استطاع الجيش اللبناني خلالها من احكام سيطرته على ما يزيد علـى نصف المساحة المحتلة من قبل التنظيم، وذلك بفضل استراتيجية القضم البطيء التي يعتمدها، محققاً حتى اليوم انجازات في التقدم واجبار الارهابيين على التراجع الى المنطقة الأكثر عمقاً في الجرود.

ويمكن القول ان الجيش اللبناني من خلال استراتيجيته المعتمدة على الدفاع والهجوم في آن نجح بالتحكم بمسار المعركة والتمهيد لنصر مؤكد ينتظر اللبنانيون اعلانه في الأيام القليلة المقبلة. في هذا السياق، لفتت مصادر عسكرية متابعة عن كثب لـ النهار الـى أن استراتيجية التمهيد بالنار التي يعتمدها الجيش منذ ما قبل المعركة تساعده في التقدم على مسلحي داعش الذين سجلت حالات فرار عدة في صفوفهم. وأردفت أن الجيش يرتكز على عمليات القصف المركز، والتي تحقق أهداف مباشرة، وبعدها يدخل فوج الهندسة لتفكيك الألغام التي زرعها التنظيم مستفيداً بذلك من الخبرة التي راكمها الجيش في معركته ضد في مخيم نهر البارد شمال البلاد قبل أعوام خلت، ومن ثم تتقدم الأفواج للسيطرة وتثبيت المواقع.

في المقابل، لاحظت المصادر أن اللافت في تحرك داعش هي حالات الانسحاب التي يلجأ اليها عناصره، والارتكاز على مبدأ تلغيم الأراضي بدون أية مواجهات، ما يضع الجيش اللبناني أمام أحد خيارين، اما ان عناصر التنظيم يعتمدون سياسة التواري داخل العمق الجردي واللجوء الى مغاور يصعب استهدافها بهدف الانطلاق منها لقتال شرس فيما بعد، أو أن التنظيم ينفذ انسحاباً تدريجياً من الجرود تمهيداً لانسحاب نهائي منها عندما تسمح الفرصة بذلك.

واذ رفضت المصادر الحديث عن توقيت محدد متوقع لانتهاء المعركة، اعتبرت أن عامل الثقة التي يتمتع بها الجيش اللبناني في هذه المعركة يدفعه للتريث قدر المستطاع، خصوصاً أن قيادة الجيش ربطت مصير المعركة منذ البداية بمعرفة مصير لدى تنظيم داعش، ما يحتم عليها عدم الاستعجال، لأن أي خطوة متهورة أو غير مدروسة أو تنم عن حماسة زائدة للحسم قد تؤدي الى نتائج عسكرية غير محسومة لصالح الجيش وقد تضعف موقفه في سياق البحث عن مصير المخطوفين، ورأت أن الجيش متحضر لكل الاحتمالات في ظل نجاحه بتضييق الخناق أكثر فأكثر على المسلحين، ومن أخطر هذه الاحتمالات امكان لجوء التنظيم لأسلوب العمليات الانتخارية والانغماسية عندما يتم حشره في الزاوية الجردية الأضيق، الا ان المعنويات المرتفعة لدى الجيش وقرار القيادة الصارم بحسم المعركة وتنظيف كامل الأراضي اللبنانية من الارهابيين عنصران كافيان لحسمها لصالح الجيش في التوقيت الذي تراه قيادة الجيش مناسباً. ميدانياً، واصلت وحدات الجيش اللبناني استهداف ما تبقى من مراكز تنظيم داعش الارهابي بالمدافع الثقيلة والطائرات، فيما تقوم وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحررة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات الأمامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية فجر الجرود وفق الخطة المرسومة من قيادة الجيش.

وقد استراحت وحدات الجيش اللبناني المشاركة في العملية جزئياً نهار أمس، لتنصرف الى تنظيف وتطهير الاراضي والتلال التي سيطرت عليها خلال اليومين الماضيين من الالغام والمفخخات بعد طرد ارهابيي داعش منها، لكنها واصلت عمليات القصف المدفعي العنيف والمتقطع بهدف شل قدرات المسلحين على التحرك ضمن البقعة الضيقة التي باتت محصورة فيها من الجهتين الغربية والشرقية، بعد سد الجهتين الشمالية والجنوبية من جرود ورأس بعلبك والقاع والفاكهة.

وتستخدم وحدات مدفعية الجيش في قصفها قذائف مدفعية 155 ملم الموجهة بالليزر ما يحقق اصابات بالغة الدقة، وقذائف مدفعية 130، لدك تحصينات المسلحين، اضافة الى قصف الراجمات والصواريخ من طائرات سيسنا المكلفة مراقبة مواقع المسلحين وارسال الاحداثيات الى مقر العمليات المركزية، وهو ما ادى الى منع المسلحين من التحرك بحرية وشل اي قدرة لديهم على المبادرة والمناورة، والاكتفاء بالاحتماء في المغاور والخنادق وتلقي القذائف الدقيقة التصويب.

واشارت معلومات الى ان خسائر الجيش تبدو قليلة جداً نسبة الى حجم بقعة المعركة وعديد المسلحين وتحصيناتهم، وأتت لتوضح ان اللغم الذي انفجر بآلية العسكريين الاربعة يوم الاحد قديم، ويقع على جانب طريق ترابية فاصلة بين جرود عرسال وراس بعلبك لجهة عرسال، وسبق ومرت عليها آليات كثيرة للجيش، لكن الآلية التي انفجر بها اللغم انحرفت قليلا عن الطريق للتوقف فداست على اللغم، ما ادى الى استشهاد العسكريين الثلاثة وجرح الرابع.

سياسياً، بدا لافتاً حجم الالتفاف السياسي والأمني والشعبي الذي حصدته قيادة الجيش ابان عملية فجر الحدود، سواء لناحية المواقف السياسية المؤيدة للجيش تحت مظلة الدعم السياسي الكامل والضوء الأخضر الذي استمده من كافة المؤسسات الدستورية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعاً. أما أمنياً، فيحظى الجيش بدعم كامل من قبل المؤسسات الأمنية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مواقف عون في “الحوار المتلفز” لم تلق صدى إيجابيا في عواصم الخليج

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة