الجيش اللبناني يواجه ثلاثة تحديات في معركة الجرود

الجيش اللبناني يواجه ثلاثة تحديات في معركة الجرود
الجيش اللبناني يواجه ثلاثة تحديات في معركة الجرود

استكمل استعداداته الميدانية قبل اعلان ساعة الصفر لانطلاق معركته لتحرير ما تبقى من جرود وجرود رأس بعلبك التي يتمركز فيها تنظيم الارهابي، وذلك بعد احرازه تقدما استراتيجيا بسيطرته على بعض التلال المشرفة على مواقع التنظيم، ما يساعده في تثبيت مواقعه من جهة تضييق الخناق على عناصر داعش من خلال استراتيجية القضم والمحاصرة، تمهيداً لمعركة الحسم المرتقبة ضدهم بتوقيت يبقى اعلانه بيد القيادة العسكرية وحدها.

ويحظى الجيش اللبناني بمظلة دعم وطنية واسعة، وبغطاء كامل من رئاسة الجمهورية اللبنانية وتحديدا من رئيس الجمهورية العماد الذي رأس امس اجتماعا للمجلس الأعلى للدفاع في بعبدا لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد والذي كان أوعز الى الجيش اللبناني في عيده بدحر في الجرود.

وبخلاف معركة جرود عرسال التي أثارت زوبعة من المواقف المنددة بها على خلفية اعتراض جهات سياسية لبنانية معينة على دور في الحرب السورية، تشهد معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع التفافا سياسيا وشعبيا جامعاً حولها.

وتنطوي معركة الجرود بمرحلتها الثانية المرتقبة على مجموعة تحديات يدركها الجيش اللبناني جيداً ويعمل ضمن أهداف واضحة لتخطيها. وأبرز هذه التحديات حسب خبراء استراتيجيين هي أولاً، ادراك القيادة العسكرية أن قتال داعش لايمكن أن يتم على البارد وبمنطق التفاوض كما جرت الحال مع مقاتلي النصرة في جرود عرسال مايفترض أن تتم المعركة بشكل حاسم وسريع لـ تطهير الجرود مهما كلف الأمر. ثانيا، ان المعركة ضد داعش مرتبطة بتحد كشف مصير العسكريين المختطفين من قبل التنظيم، وسط الغموض التام الذي اعتمده التنظيم منذ اختطافهم ووسط تفاوت المعلومات حول ما اذا كانوا أحياء أم لا، وفي حال كانوا أحياء فان غياب أي معلومات بشأن مكان تواجدهم المفترض يصعب المهمة أكثر على قيادة الجيش اللبناني.

أما التحدي الثالث الذي تواجهه القيادة العسكرية في معركة تحرير الجرود حسب ما أكد الخبراء لـ النهار فهو تحد تخطي الانقسام السياسي الواضح والعلني حول ضرورة التنسيق مع الجيش السوري لاتمام المهمة بنجاح مؤكد. وفي هذا السياق يرى الخبراء أن مثل هذا التنسيق الحربي او العسكري لايمكن أن يقف عند حدود الاتفاق أو الخلاف السياسي وبالتالي فان التنسيق المباشر الممنوع على الجيش اللبناني بفعل الاعتراض السياسي لاشك بأنه يحصل بصورة غير مباشرة اما من خلال حزب الله أو من خلال قنوات مخابراتية سرية وبالتالي فان هذا التحدي غير وارد في الحسبان عسكريا لأن المعركة تفرض ايقاعها في النهاية والنتيجة تعلو فوق أي اعتبار فئوي سياسي او غيره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اقتراحات قوانين لتعديل السلسلة
التالى بالصور: مروّج عملة مزيفة في الشوف بقبضة “قوى الأمن”

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة