أخبار عاجلة
فوشيه يؤكد دعم فرنسا سيادة لبنان واستقلاله -
جنبلاط: ترامب يمسّح الجوخ! -
الجسر: استبعد تقريب موعد الانتخابات -

رئيس الجمهورية: لإسقاط الحصانات عن الفاسدين وتحسين الوضع الاقتصادي

رئيس الجمهورية: لإسقاط الحصانات عن الفاسدين وتحسين الوضع الاقتصادي
رئيس الجمهورية: لإسقاط الحصانات عن الفاسدين وتحسين الوضع الاقتصادي

رأى رئيس الجمهورية العماد أنه من الضروري أن تسقط الحصانات عن كل من يمارسون الفساد، وهؤلاء ليسوا بقليلين، معربا عن أمله أن تنجح مهمة مكافحة الفساد لأن ذلك قد يؤدي الى إصلاح الاوضاع، خصوصا أن أمام أزمة كبيرة تتطلب عملا اقتصاديا سريعا.

وجدد عون التأكيد أن العملة اللبنانية لا تدعم إلا عبر الانتاج وليس من خلال الدين، لافتا الى إصراره على العمل لتحسين الوضع الاقتصادي والانتقال به الى المسار التصاعدي.

كلام عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا موسعا من قضاء كسروان الفتوح حضر لشكره على إطلاق اسم الوزير والنائب السابق المرحوم لويس ابو شرف على دار المعلمين والمعلمات في جونيه. وضم الوفد نوابا حاليين وسابقين ووزراء سابقين ورؤساء البلديات والمخاتير وشخصيات قضائية وسياسية وعسكرية من قضاء كسروان، إضافة الى أعضاء مؤسسة ابو شرف الثقافية والتربوية والاجتماعية.

عون

ورحب عون بالوفد واعرب عن سعادته باستقبال اعضائه في قصر بعبدا، لإحياء ذكرى المرحوم لويس ابو شرف، واردف: “كان للمرحوم الاثر الكبير في التربية الوطنية وتقرر إحياء هذه الذكرى وبشكل دائم لتبقى أعماله خالدة في ذاكرة اللبنانيين التي اختير منها مبنى دار المعلمين في القضاء الذي مثله خلال ثلاثة عقود، وهي مبادرة متواضعة تجاه هذا الرجل الكبير الذي كان مربيا ووزيرا للتربية”.

وقال: “إن الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب كان اول مسؤول لبناني حاول بناء الدولة اللبنانية ووضع اسس تنظيمها، ولكن مع الاسف فإن مؤسسات الدولة ضعفت بمعظمها وتعثر عملها، ثم فقد لبنان السيادة والاستقلال والحرية، الذين شكلوا شعار معركتنا ونضالنا، والذي علينا اليوم، ونحن في السلطة، أن نحافظ عليه. ومن غريب الصدف أن يكون اليوم في السلطة “جنرالان” يحميان الدستور اللبناني والقوانين، فيما يتهم العسكريون بأنهم ينتهكون الدستور والقانون”.

وعبر عون عن الاسف لعدم وجود من يرغب في المحافظة على القوانين والدستور، إن في مرحلة الرئيس شهاب او في هذه المرحلة، متسائلا: “باسم اي شريعة نمارس الحكم ونتخذ القرارات؟ فإذا لم نحترم الدستور والقوانين، سنعود طبعا الى قانون الغاب الذي كنا نتخذ القرارات في السابق وفقا لأحكامه، فيما نشهد كل يوم جدالا ومحاولات لخرق الدستور”.

وذكر بما يقوله الكاتب الفرنسي بالزاك، عن القوانين أنها كخيوط العنكبوت، يخرقها الذباب الكبير، ويلتصق بها الذباب الصغير، لافتا الى أننا وفي كل مرة نفتش عن “الحاجب” الذي ارتشى دون أن ننظر الى “الكبير” الموجود في أعلى المراكز والذي يحصل على الملايين. فـ”الحاجب” يحصل على ما هو زهيد ولا تنطبق عليه صفة الرشوة بل تنطبق على من يحصل على الملايين، فهنا تكمن مكامن الفساد الذي علينا مكافحته. من المؤكد أن ذلك سيكون عملا مضنيا ومتعبا وسيخلق الكثير من العداوات، لأن من تمرس على عادات تقبل الرشاوى، بات يعتبرها حقا مكتسبا له. لذلك، علينا في بعض الاحيان، أن نتخذ قرارات حاسمة، قد تكون موجعة، لأنه من الضروري أن تسقط الحصانات عن كل من يمارسون الفساد وهؤلاء ليسوا بقليلين. إلا أن ذلك، يتطلب الكثير من التروي، لأن الارتدادات السياسية التي قد تنتج عن الامر صعبة، في ظل حيازة كل طرف لجمهوره. وإذا ما أجريت دراسة إحصائية قد تخلص الى أن اكثر من نصف الشعب اللبناني أصبح متعلقا بهذه الوسيلة، لما يحققه من مكاسب من خلالها”.

وأضاف رئيس الجمهورية: “نأمل أن ننجح في مهمتنا في مكافحة الفساد، لأن ذلك قد يؤدي الى إصلاح الاوضاع، خصوصا أن لبنان أمام أزمة كبيرة تتطلب عملا اقتصاديا سريعا. فنحن لم نتخذ مبادرات لتنظيم إقتصادنا المتدهور منذ فترة طويلة ولم نهتم بعالمنا الاقتصادي الذي كان ريعيا يعتمد على تحقيق الارباح من خلال الفوائد المرتفعة. وقد اهمل مختلف القطاعات الاقتصادية، بدءا من الزراعة مرورا بالتجارة ووصولا الى الصناعة، وشهدنا تراجعا في النمو بعدما تحولت السوق اللبنانية الى سوق إستهلاكية. فالارباح المالية التي يحققها لبنان تأتي عن طريق الفوائد، ولذلك يتم صرفها بطريقة سريعة لأنها كمن يملك منزلا ويرهنه بهدف الاستدانة، فمن الطبيعي أن يخسره في نهاية المطاف”.

وختم مشددا على أن “العملة اللبنانية لا تدعم إلا عبر الانتاج وليس عبر الدين”، ولافتا الى انخفاض قيمتها جراء السياسة التي كانت متبعة في السابق، والى زيادة نسبة الدين العام التي ستواصل ارتفاعها في المستقبل في حال واصلنا هذا النهج، مؤكدا عزمه على متابعة هذا الموضوع وإصراره على العمل لتحسين الوضع الاقتصادي والانتقال به الى المسار التصاعدي.

الأب علاوي وجمعية “سعادة السماء”

الى ذلك، استقبل عون، في حضور اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، وفدا من جمعية “سعادة السماء” برئاسة الاب مجدي علاوي الذي عرض للاعمال الخيرية والاجتماعية التي تقوم بها الجمعية ومساعدة المحتاجين. وألقى علاوي كلمة توجه فيها الى الرئيس عون بالقول “ها هو الرب يضع في دربكم مسيرة معركة “سعادة السماء”، ومن أولى من الجنرال ليخوض معارك السماء على الارض؟ جنرال العهد الجديد… بعونك، سنحرر المظلوم من اغلال السجون وسنمسح دموع امهات المدمنين وسنطعم الجائع ونخط آيات العهد الجديد باسم الحب وانسانية القانون…وكن على ثقة ان صفحات الكتب التي ستؤرخ مسيرتك النضالية ستعنون صفحاتها بعبارة “بي الكل”.. دون ان يغرب عن بالنا ام الكل اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون وما التاريخ لولا بصمة امرأة هزت بأمومتها العالم؟”. وختم بالقول:” هنيئا لقصر يجمع في ثناياه حنان الام وعطف الاب، وهنيئا لنا برئيس قلب معادلة القصور فحول القصر الجمهوري الى بيت للشعب. هنيئا لنا بفخامة الاب. فلو حكم رؤساء العالم بأبوتهم لتحولت الارض الى سماء”.

ورد عون مرحبا بالوفد مثنيا على ما تقوم به جمعية “سعادة السماء” التي برغم ما يزخر به ميدان عملها من الم ومآس “الا انه يدخل الفرح الى نفوسكم من خلال مد يد العون للاخر”، لافتا الى ان ثمة مآسي جماعية لا تقتصر على شريحة واحدة من المواطنين بل تتعداها الى من لا هوية لهم، ولا مسكن، او قدرة على الطبابة او تأمين ادنى مقومات العيش، بالاضافة الى الايتام وذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأكد عون “غياب الوعي الاجتماعي لهذه المآسي في ظل سيادة حب الذات”، مشددا على “ضرورة تضافر الجهود الجماعية للقيام بمشاريع تعود بالفائدة على الفئات المحتاجة، نظرا الى عدم قدرة المعالجات التي تقوم على مستوى الافراد، رغم اهميتها وفعاليتها، في الاستمرار على المدى البعيد”.

وشدد على اهمية تضامن الجمعيات التي تعنى بالشأنين الاجتماعي والانساني انطلاقا من ان في التضامن قوة، وسعي لما هو افضل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالصور: فقد السائق السيطرة على سيارته… فتوفّيت ساندريلا على جسر الكازينو
التالى امن الدولة اوقف سورياً بجرم تزوير رخص سوق عمومية سورية

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة