لماذا يعترض “حزب الله” على “البطاقةَ الممغنطة” وإشراك المغتربين في الانتخابات؟

لماذا يعترض “حزب الله” على “البطاقةَ الممغنطة” وإشراك المغتربين في الانتخابات؟
لماذا يعترض “حزب الله” على “البطاقةَ الممغنطة” وإشراك المغتربين في الانتخابات؟
على حافة المهل الدستورية “القاتلة” التي سيوجّه انقضاؤها من دون اقرار قانون جديد، صفعة قوية للعهد وأركانه، يستمر الكباش بين القوى السياسية على تفاصيل القانون الانتخابي المنتظر. وبين من يقول إن رفع السقوف لن يؤثر على الولادة الحتمية للصيغة العتيدة قبل 19 حزيران، ومن يتخوف من أن يطيح “التنتيع” الحاصل الاتفاق الانتخابي برمّته، المؤكد ان البلاد تمر في ساعات مفصلية سيتحدد فيها مصيرها: إما قانون أو فراغ أو ربما “ستون”، والصورة ستتبلور خلال اجتماعات مرتقبة بين طباخي القانون قد يكون أولها اليوم في بيت الوسط، وخلال جلسة الاربعاء، ليُبتّ في ضوئها ما اذا كانت الجلسة التشريعية المرجأة من اليوم الى 16 الجاري ستبقى قائمة، أم تؤجَّل مجددا.

مصادر سياسية عليمة بكواليس الاتصالات الانتخابية تقول لـ”المركزية” إن أبرز النقاط التي لا تزال تؤخّر التفاهم يتمثل في كيفية اعتماد الصوت التفضيلي حيث يعارض الثنائي الشيعي مطلب بأن يكون على الاساس الطائفي، ويريده على أساس وطني، وأيضا في مسائل تصويت المغتربين والبطاقة الممغنطة وتشكيل هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات، كاشفة في السياق ان “” في شكل خاص، رسم خطوطا حمراء عريضة حول الاقتراحات الثلاثة الاخيرة التي يرفعها وزير الخارجية جبران باسيل، وللفيتوات هذه أسباب عدة.

ففي النقطة الأولى، تشرح المصادر أن اشراك المغتربين في الاستحقاق المقبل غير محبّذ لدى الضاحية في الوقت الراهن. ففي ظل الاستهداف الدولي والعربي لـ”الحزب” لا يمكنه أن يخوض المعركة في الخارج كما يجب، ذلك ان ترشيحه شخصيات كما تصويت اللبنانيين في بلدان الانتشار لمرشحيه لن يكون أمرا سهلا، كون هؤلاء لن يتحمسوا لصبغ أنفسهم بلون “الحزب” في الخارج حيث صورته قاتمة ويعتبره عدد من الدول منظمة ارهابية. في المقابل، سيتحمّس المغتربون في هذه البلدان للتصويت للمرشحين المناهضين للحزب، ما يعني ان معظم نواب الاغتراب لن يكونوا من داعميه ولن يدوروا في فلكه بل على العكس، وهذا تحديدا، ما تخشاه الضاحية.

أما البطاقة الممغنطة التي تتيح للبنانيين الانتخاب في مراكز اقتراع حيث هم من دون الحاجة الى الانتقال الى مسقط رأسهم، فلا يستسيغها الحزب أيضا، تتابع المصادر. فهذا الاجراء الاصلاحي الذي يريد بعض القوى ولا سيما حزبا التحالف المسيحي اعتماده للمرة الاولى في ، يضعف قدرة “الحزب” على التحكم بالصوت الشيعي ويُفقده تأثيرَه عليه، ذلك أنه يحرر الناخب من ضغوط غالبا ما تُمارس عليه في مسقط رأسه الواقع في مناطق نفوذ “الحزب” ويفتح في المقابل الباب امام مشاركة أوسع للشيعة المؤيدين للتيارات المستقلّة، فيما لا يجرؤ معظم هؤلاء اليوم على الانتخاب ضد الثنائية الشيعية خوفا من اضطهاد أو ضغوط قد يتعرضون لها في بلداتهم، بحسب المصادر. الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات بدورها، لا تناسب “الحزب”، فإن تشكّلت ستكون مؤلفة من قضاة وخبراء وليس من سياسيين، أي ان تأثير الحزب أو أي قوى سياسية أخرى، على أعضائها سيكون صعبا، خصوصا انها ستكون سلطة مستقلة تعمل باستقلالية. أما دورها، فيتمثل في مراقبة الانفاق الانتخابي وما اذا كانت تتخلله رشاوى، ومراقبة العملية الانتخابية ومواكبتها الاعلامية… وتُضاف هذه النقاط الخلافية الى أخرى تقنية لا تزال عالقة تتعلق بمبدأ تأهيل المرشح وطريقة احتساب الاصوات وبنقل عدد من المقاعد، والى سلة اصلاحات باسيل المرفوضة شيعيا ايضا. وتبقى معرفة ما اذا كان سيتم تجاوز هذه العقبات ليبصر القانون المنتظر النور قبل 19 الجاري ام أنها ستُسقط التفاهم وتفتح البلاد على المجهول ابتداء من الاثنين المقبل.

المصدر:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق في عيد الجيش… سياسيون وإعلاميون وفنانون: #بمجدك_احتميت
التالى عون في عيد الجيش: نتطلع لتحرير ما تبقى من أرض والكشف عن مصير المخطوفين

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة