أخبار عاجلة

1350 عنصراً من “داعش” و”النصرة” محاصرون في الجرود

1350 عنصراً من “داعش” و”النصرة” محاصرون في الجرود
1350 عنصراً من “داعش” و”النصرة” محاصرون في الجرود

إطباق على معظم الخلايا الإرهابية النائمة، يكرّس مع عمليات استباقية منسّقة تنفذها الأجهزة الأمنية من مخابرات الجيش إلى الأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي على الأراضي كافة مفهوم الأمن الاستباقي للحفاظ على الاستقرار الأمني الذي ينعم به في مواجهة الإرهاب التكفيري في ظل الحروب المشتعلة حوله. ويبدو من خلال التوقيفات واعترافات الإرهابيين الأخيرة أن الساحة اللبنانية ما زالت هدفاً تسعى إليه المنظمات الإرهابية من خلال الاعتماد على “الذئاب المنفردة” لتنفيذ مهمات وتعليمات تتلقاها من الرقة.

تربط مصادر أمنية متابعة للوضع الميداني في وجرودها لـ “الحياة”، اتّباع “” تلك الترتيبات بوضعه “الضعيف” في الجرود، حيث يحاول توسيع رقعة انتشاره في البقعة الجغرافية المتداخلة مع الأراضي اللبنانية التي يتواجد فيها، نتيجة الحصار المفروض عليه في الرقة من وقوات سورية الديموقراطية من جهة ومن وحلفائه من جهة أخرى، لذلك يحاول من حين إلى آخر بقيادة “أبو الصوص” الاشتباك مع “” التي تتقاسم مع “سرايا أهل الشام” قسماً من هذه البقعة في مراكز مقابلة لـ “داعش”، ليسهل عليه الحركة في اتجاه مخيم النازحين في منطقة الملاهي. حيث يخطط لاستخدامه رهينة والتزود بالمؤن نتيجة للحصار المفروض عليه وسد الجيش كل طرق التموين. وهو يحاول من حين إلى آخر غزو المحال التجارية في وادي حميد للسيطرة على المحروقات والمواد الأولية والكسارات.

ويبلغ عدد عناصر “داعش” في هذه البقعة نحو 750 مسلّحاً (معظمهم من السوريين وبينهم لبنانيون) مقابل 600 مسلّح لـ “جبهة النصرة” و “سرايا أهل الشام” (بينهم لبنانيون وسوريون).

والسؤال المتكرر في لبنان هو: هل من معركة محتملة في الجرود الشرقية لعرسال بين الجيش و “داعش”، بعد التوقّعات الأخيرة من أنّ أولى تحركاته ستنطلق من هناك بعد محاصرته من الجبهات كافة؟

تؤكد المصادر الأمنية لـ “الحياة” أن “وضع الجيش اللبناني قوي في المنطقة وهو على أهبة الاستعداد لصدّ أي اعتداء وهو في موقع قوّة”، واصفة حال “داعش” اليوم بـ”المشرذم، الضعيف، والمشتت ولا قدرة له لا لوجستياً ولا عسكرياً على التسلل والقيام بهجوم كبير مسلّح على مواقع الجيش أو إدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة، فالجيش يقفل كل الثُّغَر والبؤر الأمنية على كامل المنطقة الجبلية في الجرود والمنطقة المحيطة”. ويسيطر على كامل المناطق المكشوفة على المسلحين ويستخدم القصف المدفعي ضد تحركاتهم إضافة إلى استخدامه أجهزة مراقبة ورصد واستطلاع ذات تقنية عالية ما يؤدي إلى استهدافهم في مواقعهم. وهذا دليل على أن الدول التي تحارب الإرهاب باتت على قناعة بأن القوى الأمنية حقّقت نجاحات متتالية في التصدي لـ “داعش” لأن لبنان شريك في هذا التحالف في وجه الإرهاب لكن داخل حدوده.

المصادر نفسها تكشف أن “لدى داعش عناصر بشرية جاهزة للقيام بعمليات انتحارية لكن الحصار المفروض عليه لا ينحصر فقط بالذخائر والأسلحة الثقيلة التي كانت تصله من الرقة بل يمنعه من استعمال مواد فتّاكة في الأحزمة الناسفة، نظراً إلى وجود نقص في تصنيع العبوات أو الأحزمة الناسفة، من هنا تتكثَّف أعمال الرصد والمراقبة لتتبُّع مسار تحركات التنظيم الذي يعتمد حالياً أسلوب ما يسمى بالذئاب المنفردة للقيام بعمليات إرهابية من خلال اتصال من الرقة يتلقاه أحد الأشخاص في لبنان يفيده بأن عليه تنفيذ عملية انتحارية في المكان المحدد وسيأتي فلان ليعطيه الحزام الناسف. وبذلك يكون التنظيم اعتمد على شخصين فقط للقيام بعمليته لأن معظم المجموعات الإرهابية انكشفت وتم تفكيكها. ويتبع أسلوب تجنيد أشخاص جدد ليسوا من أصحاب السوابق لإبعاد الشبهة عنه”.

أسلوب “داعش” الجديد يأتي نتيجة قطع الأجهزة الأمنية أوصال معظم الخلايا النائمة التي كانت متواجدة في أكثر من منطقة، إضافة إلى العمليات الاستباقية للجيش والقوى الأمنية التي أفقدتهم زمام المبادرة وشلّت قدرتهم على الحركة. وتلفت المصادر إلى أن “بقايا الخلايا النائمة، والذئاب المنفردة لم يعد أمامها إلا مخيّم عين الحلوة للتخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية حيث تتلقى دعماً من بعض التنظيمات المتشددة التي تؤوي داعشيين، وتؤمن تصنيع العبوات والمال”. لكن في المقابل، هناك رفض شعبي من الأهالي أن يستخدم المطلوبون المخيم منصة لتوجيه الرسائل ويؤكدون حرصهم على علاقة حسن الجوار بين المخيم ومحيطه، فيما الجيش من خلال مديرية المخابرات يصرّ على تسليم جميع المطلوبين استناداً إلى اللائحة الموجودة بحوزة الفصائل الفلسطينية.

وتبدي المصادر ارتياحها إلى أن “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية لم تعد تجد بيئة حاضنة لها لا في عرسال ولا في غيرها من المناطق وهو ما يُعقّد عمل المجموعات الإرهابية ويُسهل عملية رصدها وتفكيكها.

المصدر:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق “المال” أعدت جداول صرف الرواتب.. وتنتظر قرار “الدستوري” بشأن الواردات
التالى عملية أمنية قد تطال مطلوباً بارزاً في عين الحلوة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة