حاصباني: على قاب قوسين من ولادة قانون الانتخاب توافقياً

حاصباني: على قاب قوسين من ولادة قانون الانتخاب توافقياً
حاصباني: على قاب قوسين من ولادة قانون الانتخاب توافقياً

أعلن نائب رئيس وزير الصحة أننا على قاب قوسين من اقرار قانون انتخابات جديد على اساس النسبية بـ15 دائرة، مشيراً إلى أن النقاش مستمر من أجل التوصل إلى حل في بعض التفاصيل التي نأمل الإتفاق عليها سريعاً. واضاف: “إن هذه التفاصيل ليست بكبيرة لكنها من دون شك مهمة”.

حاصباني، وفي مقابلة عبر “الميادين”، أكّد أن “اطلاق المواقف الشعبوية أمر والعمل بواقعية للوصول إلى الحل أمر آخر ونحن في “القوّات اللبنانيّة” لسنا في صدد إطلاق المواقف وإنما نعمل على إقرار قانون انتخاب جديد”، مشيراً إلى أن “المبدأ الوحيد الذي يحكم موقف “القوّات” هو إقرار قانون انتخاب جديد محق أما النقاط الأخرى التي يتم الكلام عنها كانتخاب المغتربين والكوتا النسائية فهي موضوع نقاش ويتم دراستها”. وأضاف: “موقفنا هذا هو من أجل ألا ندخل في سجالات مع أحد مبنية على المواقف لا العمل الجدي على إقرار قانون جديد”.

وتابع حاصباني: “لكل فريق الحق بالمطالبة بما يراه مناسباً ولكن بالنتيجة يجب الوصول إلى قانون جديد قبل المهلة المحددة ونحن حريصون على التوافق بين الجميع. فانتخاب المغتربين أمر أساسي ومطلب محق والنقاش يدور بشأن إمكان إدخال هذا الحق في القانون العتيد أم تأجيل إدخاله إلى الإنتخابات المقبلة، فمن غير الصحيح تطيير الإنتخابات بسبب هذا البند”.

ورداً على سؤال عن تطبيق الدستور الذي ينص على إلغاء الطائفية السياسيّة، رأى حاصباني أن القانون الذي يُعمل على إقراره يجسد مرحلة إنتقالية من أجل الوصول إلى تطبيق الدستور، وقال: “كلنا نريد تطبيق الدستور الذي ينص على انتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي وتشكيل مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف كافة إلا أنه إلى حين الوصول إلى ذلك فنحن نعتبر هذه المرحلة إنتقالية تجسد المناصفة التي نص عليها الميثاق اللبناني”، مشدداً على أن الجميع متفقون على مبدأ المناصفة الذي لا يتعارض مع العيش المشترك. واضاف: “إن وجود المسيحيين في كان أساسياً في عملية تكوينه ويجب أن نكرس ما تم الإتفاق عليه بين اللبنانيين. لذلك من الضروري التذكير بهذا المبدأ بين الحين والآخر وتكريسه في قانون الإنتخاب إلى حين الوصول إلى تطبيق الدستور في مسألة الغاء الطائفية السياسيّة”.

اما بالنسبة للعلاقة بين “القوّات اللبنانيّة” و””، أوضح حاصباني أن “الحزبين يتفقان على الكثير من المبادئ والملفات ولكن هذا لا يمكن أن يلغي التباين بينهما في بعض الأمور فالإتفاق بين “القوّات” و”التيار” لا يعني الإندماح بينهما”، مؤكداً أن ملف قانون الإنتخابات ليس سباقاً وعندما رأينا أن هناك دوراً من الممكن أن تلعبه “القوّات” من أجل تقريب وجهات النظر تحركنا ووصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه”. وأضاف: “نحن مصرون على العمل على تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء من دون تشنج طالما أن الحق سيصل إلى أصحابه بطريقة إيجابية”.

وفي سياق متصل، ورداً على سؤال عن إمكان تشكيل لوائح مشتكرة مع “التيار” في الإنتخابات المقبلة، قال حاصباني: “سيتم تشكيل اللوائح بعد إقرار قانون الإنتخاب وبما ان اللوائح نسبية وسيتم مراعاة التوزيع الطائفي فيها سندرس مسألة تشكيلها بعد إقرار القانون فالترشيح أمر وتشكيل اللوائح أمر آخر لأن الأول أمر إجرائي بسيط ولا يؤثر على العلاقة بـ”التيار”.

ورداً على سؤال، اجاب حاصباني: “النائب جورج عدوان لعب دوراً أساسياً في تقريب وجهات النظر في موضوع قانون الإنتخاب كما تقريب وجهات النظر بين “حركة أمل” و”التيار الوطني الحر”.

وعما يشاع عن استحالة الإتفاق بشأن قانون الإنتخاب، ذكّر حاصباني بأنه “قبيل انتخاب رئيس الجمهوريّة كانت هناك مطالب وعراقيل كبيرة وتم الإنتخاب، كذلك حصل أيضاً عندما تم تشكيل الحكومة وعند النقاش بشأن البيان الوزاري وفي كل مرحلة كان هناك من يقول إنه من غير الممكن أن يتم الإتفاق إلا أننا تمكنا من ذلك وعبرنا المراحل الواحدة تلو الأخرى”. واستطرد قائلاً: “لن نعرقل وسنكون مع الطروحات الجدية والمنطقية إلى حين الوصول إلى توافق وسنكون مع طروحات الكوتا النسائية وانتخاب العسكريين إن كان لها طريقة تطبيق منطقي”.

 

اما في موضوع العلاقة مع “”، فقد أكّد حاصباني أن “لا علاقة إطلاقاً على المستوى الحزبي بين “القوّات البنانيّة” و”حزب الله” في ظل عدم الإتفاق على المستوى الإستراتيجي والعلاقة تقتصر على العمل والتنسيق في مجلس النواب والحكومة”، مشيراً إلى أن “القوّات” ضد ذهاب “حزب الله” للقتال في ”. وأضاف: “نحن مع حياد لبنان الإجابي على المستوى الرسمي أو على مستوى الأفرقاء في لبنان ونؤمن أن هو القوة العسكرية الوحيدة المخولة حماية لبنان على الحدود”، وأضاف: “لا أرى من المجدي تدخل أفرقاء من لبنان في الصراعات الإقليميّة المجاورة إن كان انطلاقاً من وجهة نظر إستباقية أو هجومية”.

من جهة أخرى، اعتبر حاصباني أن “الخسارة الكبرى في سوريا تقع على عاتق الشعب السوري والهدف ليس من يخسر ويربح وإنما أن نكون أمام حل شامل ينهي حال القتل ويفضي إلى إعادة بناء سوريا من جديد”، معتبراً أن “لا احداً يتقدم على الآخر في سوريا في ظل التقلبات الدوليّة وانخراط عدة قوى دولية في الصراع”. وأضاف: “ما يهمنا هو إنهاء الأزمة في سوريا ونأمل أن نصل إلى حل شامل في سوريا يجعل منها دولة دمقراطيّة ويكون جميع الأفرقاء فيها يشعرون بالأمان والطمأنينة والحرية”.

واستطرد حاصباني: “نحن دائماً مع الإرادة الشعبية المطالبة بالحرية والعدالة والإنصاف و”القوات” لطالما كانت رأس حربة في المطالبة بالحريات وهذا ما نأمل أن يحصل في سوريا”، مشدداً على أن لبنان “لا يمكن أن يؤثر على مجريات الأمور في سوريا ولا يمكننا سوى أن نأمل فلبنان اتخذ قراراً بالحياد وجسده البيان الوزاري”. وأضاف: “الجيش اللبناني يحمي الداخل اللبناني والحدود وهناك دعم دولي مطلق لهذا الجيش إلا أن التنسيق مع جهة داخليّة في سوريا من دون الأخرى قد يدخلنا في مشاكل نحن في غنى عنها وعندما يتم انتخاب حكومة سوريّة من قبل الشعب وتبسط سيادتها على الأراضي السورية كافة عندها يتم التعاون والتنسيق من بلد لآخر مع سوريا”.

ورداً على سؤال عن موقف لبنان من الأزمة القطرية الأخيرة، أوضح حاصباني أن “لبنان يأخذ موقف الحياد الإيجابي إزاء جميع الخلافات الإقليميّة والعربية ويقف موقف الأخ للجميع ونتمنى أن يكون هناك تعاون وتفاهم عربي دائما ولا أعتقد أن هذا الأمر يمكن أن ينسحب على الواقع في لبنان”.

أما عن التحولات في العالم العربي، فقال حاصباني: “نرى اليوم تحولاً كبيراً في مجالات كافة في الدول العربية إن من ناحية إعادة هيكلة الإقتصاد في عدد من الدول العربية أو التناغم والحوار المنفتح على دول أخرى منها الإتحاد الإوروبي. أزمات العالم العربي لم تنته ونرى ان دينامية تنطلق وتحولات وبداية مرحلة جديدة ونأمل أن ينسحب ذلك إيجاباً على لبنان”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش يقترب من إعلان الانتصار في المعركة على “داعش”
التالى الجيش يقترب من إعلان الانتصار في المعركة على “داعش”

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة