أخبار عاجلة
تحية سلام من البخاري إلى بيروت -
غوغل عاجزة عن كشف الحقائق -
أوبر تقر بدفع أموال لقراصنة اخترقوا بياناتها -
إيكاردي قد يخطف المركز الأساسي من بنزيمة في الريال -

إذا فقد المسيحيون دورهم يفقد المسلمون الاعتدال.. الراعي: المجتمع الدولي يكتفي بتهنئة لبنان على استضافته للنازحين والتوطين مرفوض

إذا فقد المسيحيون دورهم يفقد المسلمون الاعتدال.. الراعي: المجتمع الدولي يكتفي بتهنئة لبنان على استضافته للنازحين والتوطين مرفوض
إذا فقد المسيحيون دورهم يفقد المسلمون الاعتدال.. الراعي: المجتمع الدولي يكتفي بتهنئة لبنان على استضافته للنازحين والتوطين مرفوض

لينكات لإختصار الروابط

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس أن من حق جميع اللاجئين الى المسيحيين والمسلمين العودة الى أراضيهم وبلدانهم، ونحن لسنا في مشكلة معهم إنما ندعم قضيتهم الإنسانية والوطنية، ولكن استمرار وجودهم في لبنان يشكل عبئاً وخطراً سياسياً وديمغرافياً واقتصادياً وأمنياً.

وأضاف: “إذا كان في نية المجتمع الدولي توطين اللاجئين في لبنان، فهذا أمر مرفوض من قبل جميع اللبنانيين وفي الدستور اللبناني. وهذا خطر كبير يهدد الاستقرار في المنطقة”، معرباً عن استغرابه من طريقة تعامل المجتمع الدولي الذي يكتفي بتهنئة لبنان على استضافته للنازحين من دون تحمل مسؤوليته.

ولفت الى أن المسيحيين خلقوا الاعتدال الإسلامي وعززوه بفعل العيش الواحد مع المسلمين. وإذا فقد المسيحيون تأثيرهم ودورهم في الشرق الأوسط سيفقد المسلمون الاعتدال.

 

كلام الراعي جاء خلال محطات من زيارته الراعوية الى ابرشية سيدة لبنان – لوس انجلس، الأميركية، حيث توجه صباح السبت من ولاية ميشيغان الى مدينة سولت لايك سيتي عاصمة ولاية يوتا  UTAH، يرافقه راعي الابرشية المطران الياس عبدالله زيدان والمطران بولس صياح ومدير المكتب الإعلامي في بكركي وليد غياض. وكان في استقباله في المطار كاهن رعية سان جود (مار لابا) المونسنيور جبران بو مرعي وعدد من أبناء الرعية.

وفي المطرانية اللاتينية، أقام راعي الأبرشية المطران اوسكار سوليس Oscar Solis، استقبالاً على شرف الراعي، تلاه لقاء مع وفد من كبار المسؤولين في طائفة المورمون التي يشكل أبناؤها الغالبية الساحقة في ولاية يوتا. بعد ذلك، عقد لقاء مع الإعلاميين اجاب فيه الراعي على اسئلة الصحافيين، فأكد انه “من حق كل اللاجئين الى لبنان المسيحيين والمسلمين العودة الى أراضيهم وبلدانهم، من أجل المحافظة على ثقافتهم وحضارتهم وتاريخهم. ونحن لسنا في مشكلة معهم، انما ندعم قضيتهم الانسانية والوطنية، ولكن استمرار وجودهم في لبنان يشكل عبئاً وخطراً سياسياً وديمغرافياً واقتصادياً وأمنياً”.

وأضاف رداً على سؤال: “اذا كان في نية المجتمع الدولي توطين اللاجئين في لبنان، فهذا أمر مرفوض من قبل جميع اللبنانيين وفي الدستور اللبناني. وهذا خطر كبير يهدد الاستقرار في المنطقة. ومع تضامننا الانساني الكامل مع النازحين، لم يعد باستطاعة لبنان واللبنانيين تحمل المزيد من تداعيات النزوح”.

وأشار الى ان “المسيحيين طبعوا بثقافتهم الشرق وكانوا في اساس حضارته، وهم خلقوا الاعتدال الإسلامي وعززوه بفعل العيش الواحد مع المسلمين، وقد تبادلوا معاً الحضارة والقيم. وإذا فقد المسيحيون تأثيرهم ودورهم في الشرق الأوسط سيفقد المسلمون الاعتدال”.

وتابع: “يتميز لبنان عن سائر دول الشرق الأوسط بسبب فصله الدين عن الدولة، وبفعل العيش المسيحي – الإسلامي المتوازن، وهذا ما يحول دون إمكان حكمه من قبل اي طائفة او سيطرتها عليه”.

بعد ذلك، عقد لقاء مسكوني ضم ممثلين عن الطوائف المسيحية والإسلامية في الولاية. وبعد كلمة للبطريرك الراعي، كان نقاش وحوار مفتوح معه أجاب خلاله على اسئلة المشاركين التي تمحورت حول الأوضاع في الشرق الأوسط ومصير المسيحيين فيه ومسألة النزوح الى لبنان.

وأعرب الراعي خلال الحوار عن استغرابه من طريقة تعامل “المجتمع الدولي الذي يكتفي بتهنئة لبنان على استضافته للنازحين من دون تحمل مسؤوليته كما يجب حيال ذلك. فإذا بقي النازحون لمدة أطول بفعل استمرار الحروب، فهذا يعني ان المجتمع الدولي يساهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة في تحضير إرهابيين واصوليين في الشرق، وربما في لبنان، عبر تغافله عن القيام بواجبه. الإرهابيون خرجوا من مجتمعات تعيش في البؤس والضياع والفقر وباعوا نفوسهم للشر بعد غسل أدمغتهم واللعب على عصبياتهم التي لا تمت الى دين سماوي بصلة”.

اضاف: “لبنان يتأثر بمحيطه وهو صغير المساحة، ولكنه يحمل رسالة كبيرة وبحكم موقعه الجغرافي على باب المتوسط فهو يتأثر بالتدخل السياسي من الخارج، خصوصاً إذا مس هذا التدخل الانتماء الديني او الطائفي”.

ثم زار الراعي دير الراهبات الكرمليات، حيث أقام الصلاة في كنيسة الدير على نية السلام في لبنان والشرق الأوسط.

وفي كنيسة القديس منصور دو بول، احتفل البطريرك الراعي بالذبيحة الإلهية عاونه فيها المطارنة سوليس وزيدان وصياح وكاهن الرعية المونسنيور جبران بو مرعي، وجاء في العظة: “لبنان الذي سماه القديس البابا يوحنا بولس الثاني “نموذجاً ورسالة” هو نموذج التعددية الدينية والثقافية، وتعددية الرأي والتعبير، والتعددية الحزبية، فيما الأحادية بكل وجوهها وأبعادها هي المعتمدة في كل بلدان الشرق الأوسط. ولبنان حامل رسالة العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، المنظم في الدستور، وفي الميثاق الوطني، بحيث ان المسيحيين والمسلمين يشاركون في الحكم والإدارة بالمساواة والتوازن. وبنتيجة ذلك، نظام لبنان ديمقراطي برلماني، ولا يمكن ان يحكم من فئة دون سواها، ولا ان يتخذ منحى ديكتاتورياً.

ان لبنان، بميزاته هذه يشكل ضرورة في محيطه العربي. فيجب حمايته ومعرفة حقيقته وقيمته، والتعريف به لدى الرأي العام الاميركي والمسؤولين السياسيين. ذلك ان لبنان عنصر استقرار في محيطه ومكان لقاء للأديان والثقافات والحضارات. غير انه يعاني نتائج الحروب الدائرة في الشرق الأوسط، ومن تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية. واننا نأمل من المجتمع الدولي ان يعي اهمية لبنان وبالتالي ان يبادر الى تخفيف الاعباء التي يتحملها بسبب ما يجري في محيطه، فيعمل على وقف الحروب والحد من وعلى اعادة النازحين ومساعدتهم في غعمار ممتلكاتهم كما يدعم حياد لبنان وجعله مقراً لحوار الاديان والثقافات”.

وفي كلمة له خلال العشاء الذي اقامته رعية مار لابا بعد القداس، شدد البطريرك الراعي على “ضرورة حفاظ اللبنانيين على روابطهم بوطنهم الأم لبنان وعلى استعادة جنسيتهم اللبنانية في حال فقدوها”.

اضاف: “نأتي من لبنان الذي وعلى الرغم من الصعوبات التي يمر بها، لا يزال ملجأ للعديد من اللاجئين الذين نصلي من اجلهم اليوم، سائلين الله ان يخفف من معاناتهم والامهم، وان يعيدهم بكرامة الى بلدانهم واراضيهم كي يعيشوا المواطنة الحقيقية وينعموا بالسلام والاستقرار. وفي سنة الشهادة والشهداء نحيي ارواح شهدائنا الذين سقطوا من اجل ايمانهم بالله ومن اجل وطنهم لبنان”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الحوت لـ”لبنان الحر”: هناك قرار ايراني – سعودي الا يكون لبنان صندوق البريد الدائم للتوتير
التالى مواقف عون في “الحوار المتلفز” لم تلق صدى إيجابيا في عواصم الخليج

معلومات الكاتب

نافذة العرب على العالم

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة