لأول مرة في التاريخ الصين تجمّد امرأة لإعادتها إلى الحياة مستقبلًا

ذكرت مؤسسة ين فينغ لعلوم الحياة يوم الإثنين الماضي (15 أغسطس) أن أولى الإجراءات لحفظ كامل الجسم عن طريق التبريد -الكرايونيكس- بدأت في مقاطعة شاندونغ.

يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الجسم بدرجة حرارة منخفضةٍ جدًا بعد وقت قصير من الموت على أمل إعادة المتوفى إلى الحياة من جديد إذا كان ذلك ممكنًا وحسب التطور المستقبلي في التقنيات الطبية.

بدأت هذه العملية في الثامن من مايو/ أيار بعد أقل من خمس دقائق من توقف قلب زان ونليان عن النبض وإعلان وفاتها سريريًا.

وقال كونغ فاي عضو مجلس إدارة المؤسسة أن هارون دريك من مؤسسة -Alcor Life Extension Foundation- ومقرها في ، والخبراء الطبيين من مستشفى تشيلو بجامعة شاندونغ في جينان، وضعوا زان مباشرة على نظام حفظ الحياة، الذي يتضمن الدعم القلبي والرئوي والتغذية الخ.

أنشئت هذه المؤسسة من قبل مجموعة ين فينغ البيولوجية وهي شركة خاصة مقرها في جينان والتي تختص بالبحوث وتطوير تقنيات تخزين الخلايا والأعضاء البشرية.

كانت جثة زان قد أرسِلت بسيارة إسعاف من مستشفى تشيلو إلى مختبرٍ في معهد تابع للشركة، وحُقِن جسدُها بمواد كيميائية مصممة لحماية خلاياها من التلف ومنع تجمّدها أثناء عملية التبريد، إذ تعتبر هذه العملية عملية تبريدٍ سريعٍ للجسم وليس تجميدًا، ثم وُضِع الجسم في حاوية مخصصة كانت درجة الحرارة داخلها أقل من -190 درجة مئوية.

استغرقت هذه العملية أكثر من يومين لتكتمل.

يقول كونغ : «في 10 مايو خُفِظت جثة زان في حاوية بسعة 2000 لتر في المعهد.

وقد استخدم النيتروجين السائل للمحافظة على درجة حرارة الجسم بين -192 C و -195 C».

كانت زان، التي تُوفيت عن عمرٍيناهز 49 عامًا تعمل في بنك مملوك للدولة في جينان، وكانت مصابة بسرطان الرئة.

وقال كونغ: «أن زوجها غوى جونمين زار ين فينغ في فبراير بعد تقديمه للمؤسسة من قبل طبيب زوجته وقرر القيام بهذا الإجراء بعد الحصول على موافقة زوجته».

وأضاف: «أن غوي قال أنه يود المحاولة، على الرغم من أنه كان يعلم أنه من غير الممكن إحياء زوجته في المستقبل القريب». وأضاف: «أعتقد أن حبه لزوجته كان أكبر عامل في اتخاذ القرار».

يقول كونغ:«إن المؤسسة ستتحمل كل نفقات الإجراءات والتخزين، وأن التكلفة ستكون عاليةً جدًا، إننا حريصون على تعزيز تطوير تكنولوجيا كرايونيكس -حفظ الجسم بالتبريد-، ومن المتوقع أن يتم تخزين الجسم لعدة عقود على الأقل، ونحن قد نقيم حالة الجسم بعد فترة معينة من الزمن، ونقوم بإعادة إحيائها إذا كان ذلك ممكنا في المستقبل، وذلك يعتمد على التطور التقني في هذا المجال بالرغم من أنني لا أرى إمكانية لإعادة إحيائها في المستقبل القريب».

يقول تشن جينغيو نائب رئيس مستشفى ووشي الشعبي في مقاطعة جيانغسو، والخبير البارز في عمليات زرع الرئة: «أنه بمجرد توقف قلب الشخص عن النبض وتوقفه عن التنفس فيعتبر دماغ الشخص ميتًا، وأن الحفاظ على الجسد سيكون بلا معنى، وإنه من غير الممكن إعادة شخص يعتبر ميتًا دماغيًا إلى الحياة».

وقال كونغ: «أن المؤسسة ستستمر في قبول طلبات هذا الإجراء، ولكنها لن تحفظ عددًا كبيرًا من الجثث بسبب التكلفة العالية»، وأضاف: «إننا نخطط أيضًا لبناء بنك للأعضاء، ربما سيكون الأكبر في آسيا، من أجل تخزينٍ أفضل للأعضاء المتبرع بها».

وذكرت صحيفة -Science and Technology Daily- أن أول شخص في الصين يتلقى العلاج بالتبريد هو دو هونغ، وهي كاتبة من تشونغتشينغ، حافظت على رأسها في عام 2015.

إن هدف الكرايونيكس هو منع الوفاة من خلال الحفاظ على بنية خلوية كيميائية وتركيبية كافية حتى تبقى إعادة الإحياء (بما في ذلك استعادة الذاكرة والشخصية) ممكنة من خلال التكنولوجيا المستقبلية المتوقعة.

ولكن في النهاية، نحن لانعيش إلى الأبد.

المصدر: أنا أصدق العلم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ما هي الأسنان الميتة؟ الأعراض والأسباب والعلاج

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة