"الأورومتوسطي" ينتقد فرض السعودية رسوماً على الوافدين

"الأورومتوسطي" ينتقد فرض السعودية رسوماً على الوافدين
"الأورومتوسطي" ينتقد فرض السعودية رسوماً على الوافدين

انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قرار وزارة المالية السعودية فرض رسومٍ ماليةٍ على المقيمين ومرافقيهم والزائرين للمملكة، منبهاً إلى أنه يؤثر بشكل كبير على لاجئين عرب فروا إلى المملكة هرباً من ويلات الحروب في بلدانهم.

وقال المرصد الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان له، الثلاثاء، إن القرار السعودي الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يوليو/تموز الجاري، يضر بحقوق واليمنيين المقيمين في السعودية، ويزيد من التأثير السيئ على أوضاعهم المعيشية الصعبة.

وأبرز المرصد أن قرار فرض الرسوم صدر بصيغة عامة ولم يستثنِ خلاله أي فئات مثل التي دخلت المملكة السعودية اضطراراً بعد الأحداث الدامية في بلدانهم، وهي أحداث منعتهم من العودة إلى بلدانهم حتى هذه اللحظة.

وأكد المرصد أنه لا ينكر حق أي بلد في فرض ما يشاء من رسوم، لكنه يشدد على الحاجة لضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية والمعيشية للوافدين إلى المملكة السعودية خاصة السوريين واليمنيين لا سيما أنهم دخلوا المملكة طلباً للأمن لهم ولأبنائهم وشمولهم بمثل هذه القرارات يعتبر عائقاً كبيراً لهم في مواصلة حياتهم في المملكة.

ويشير إلى أن فرض مثل هذه القرارات التي تشمل ضمنياً اللاجئين السوريين واليمنيين المقيمين في المملكة يزيد بشكل كبير من معاناتهم خصوصاً وأنهم يمرون بأوضاع إنسانية صعبة، وشمولهم بمثل هذه القرارات هو تحدٍّ يُضاف للتحديات والمشكلات الصعبة والمتعددة التي يعانونها.

ووفقاً للمرصد، فإن القانون السعودي لا يفرق بين الوافدين المقيمين في المملكة وبين اللاجئين الفارين من بلدانهم نتيجة الحروب، بحيث يتم إطلاق مصطلح "وافد" على اللاجئ، ويدخل اللاجئ بذلك ضمنياً تحت القوانين المتعلقة بالوافدين ومعاملتهم.

وطالب المرصد باحترام السلطات السعودية للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد ضرورة أن تمنح الدول المستضيفة للاجئين الحياة الكريمة وتوفر لهم كافة الإمكانيات التي تساعدهم في الحصول على هذه الحياة، إضافة إلى تيسير الظروف المعيشية المناسبة لهم لضمان استمرار حياتهم بشكل شبه طبيعي إلى حين عودتهم إلى موطنهم.

وبدأت السعودية أول يوليو/تموز الجاري تطبيق الرسوم على "المرافقين والمرافقات" للعمالة الوافدة، والتي أقرها ضمن برنامج التوازن المالي.

وسيتم تحصيل الرسوم للمرافقين عند تجديد هوية المقيم، بواقع 100 ريال (26 دولاراً) كرسم شهري على كل مرافق للعمالة الوافدة في السعودية ليصبح المبلغ سنوياً 1200 ريال (319 دولاراً)، ويتضاعف المبلغ في يوليو 2018، حتى يصل في يوليو 2020 إلى 400 ريال في الشهر (106 دولارات) وبمجموع 4800 ريال (1270 دولاراً) في السنة.

وحسب الصحف المحلية، ستكون الرسوم على التابعين والمرافقين وهم: التابعون "الزوجة والبنات والأبناء الذكور حتى سن 18 سنة"، والمرافقون "هم الأبناء الذكور فوق الـ18 سنة والزوجة الثانية والثالثة والرابعة والأب والأم وأب الزوجة وأم الزوجة والعمالة المنزلية والسائقون وكل من على الكفالة بشكل مباشر".

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق غضب ألماني لعدم وفاء أبوظبي تجاه "آير برلين"
التالى تعويم الريال اليمني يهدّد بارتفاع كبير في الأسعار

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة