الجانب المظلم من الأزمة الخليجية:الإبل القطرية تدفع الثمن نفوقا

الجانب المظلم من الأزمة الخليجية:الإبل القطرية تدفع الثمن نفوقا
الجانب المظلم من الأزمة الخليجية:الإبل القطرية تدفع الثمن نفوقا

وسط درجة حرارة وصلت 48 درجة مئوية، وغبار يخنق الانفاس نفقت بضع قطعان من الأبل القطرية، بالقرب من معبر سلوى على الحدود السعودية-القطرية، فآلاف الإبل القطرية جرى طردها وترحيلها من قبل السلطات السعودية على خلفية الأزمة السياسية المفتعلة مع الدوحة وقطع العلاقات الدبلوماسية معها، في ظروف جوية قاسية، فوصلت تعاني من العطش الشديد، وتعرض بعضها الإصابات والكسور والكدمات، مما تتسبب في نفوقها. ويفضل مربي الإبل القطرين سنويا التوجه لجنوب السعودية، لرعي إبلهم هناك، لكونها منطقة رعي خصبة وتتوفر فيها المياه .
ورافق مربي الإبل حسين محمد المري، "العربي الجديد" في جولة على العزب المؤقتة التي وفرتها وزارة البلدية والزراعة القطرية، لاستقبال الإبل، حيث كانت مئات الإبل القادمة من الأراضي السعودية، تجتر الأعشاب، تحت درجة حرارة ورطوبة لا تحتمل، فيما تتناثر حولها بعض الإبل النافقة، فيما لا زالت الالاف من رؤوس الإبل تنتظر على الجانب الاخر من الحدود تمهيدا لدخولها الى . وتسببت الخطوة السعودية المتمثلة بترحيل الاف من الابل المملوكة لمواطنين قطريين، في مأزق للسلطات القطرية، التي عليها توفير مزارع لهذه الاعداد الكبيرة من الابل وتوفير مصادر مياه لها ، والا تعرضت للنفوق.
وقامت وزارة البلدية والبيئة القطرية، بتخصيص أرض مؤقتة وتنفيذ خطة للإيواء عن طريق توزيع هذه الأرض (كعزب مؤقتة) لأكثر من سبعة آلاف رأس من الإبل. لتلافي نفوق الإبل والجمال وإلحاق خسارة فادحة بهذه الثروة الحيوانية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تجيء في إطار جهود تقديم كافة الحلول التي تصب في إطار المحافظة على الثروة الحيوانية في البلاد مشيرة إلى أن الجهات المعنية بالدولة قد زودت منطقة الإيواء المؤقتة بصهاريج المياه الضرورية، والاعلاف.
ويعد مربو الإبل والماشية، من أكثر المواطنين القطريين المتضررين من قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض دول ومنها السعودية، ودولة قطر، حيث كانت السلطات السعودية قد أمهلت المواطنين القطريين المقيمين في السعودية 14 يوما لمغادرتها انتهت يوم الاثنين الماضي.
ووفق وزارة البلدية والبيئة القطرية فإنه يتوقع ترحيل 50 ألف رأس على الأقل من الإبل والأغنام مملوكة لقطريين من السعودية، وقد استقبل موقع جنوب كسارة النخش حوالي 12 ألف رأس منها حتى الآن من بينها 7 آلاف رأس إبل خلال اليومين الماضيين.
وخصصت الوزارة 30 عزبة مؤقتة مساحة الواحدة 2500 م2، وتزيد طبقا لعدد الحلال. وذلك بمساحة إجمالية تصل إلى 75000 ألف متر مربع قابلة للزيادة من أجل استيعاب أعداد الحلال، ويتم تزويد تلك العزب بـ 120 طنا من الأعلاف بمختلف أنواعها يوميا، كما تم تخصيص أماكن لبيعها، كما قامت الجهات المعنية في الدولة بتزويد منطقة الإيواء المؤقتة بصهاريج المياه الضرورية، والتي بلغ عدد الدفعة الأولى منها 20 صهريجًا.
وطالب حسين محمد المري، السلطات القطرية، بزيادة عدد سيارات مربي الإبل المسموح لها بالوصول الى الحدود السعودية لجلب الإبل الى اكثر من 10 سيارات في اليوم الواحد، وزيادة مساحة الأبواب التي تدخل منها الابل الى 12 مترا على الأقل، وتجهيز عيون الماء في منطقة العزب، بما يساعد الابل على شرب الماء بسهولة، وزيادة المساحات المخصصة لرعي الابل.
وتجد وزارة البلدية والبيئة التي خصصت خطا ساخنا لاستقبال ملاحظات وشكاوى مربي الابل والماشية القطريين، أمام تحد كبير، يتمثل في توفير الظروف الطبيعية من مراعي ومياه واعلاف ،بما يمنع نفوق الاف من رؤوس الابل القطرية التي رحلت من السعودية أو التي على وشكك الترحيل على الجانب الآخر من الحدود.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ارتفاع النفط يضعف آمال المغرب بتحرير أسعار الوقود
التالى "إيكاو" تدعو دول حصار قطر لاحترام حرية الملاحة الجوية

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة