أخبار عاجلة
الجيش يوضح حقيقة “الحزام الناسف” في باب الرمل -
أردوغان: يجب طرد وحدات الحماية الكردية من عفرين -
منانغاغوا يؤدي اليوم اليمين رئيسا لزيمبابوي -

"مؤتمر مجمع اللغة العربية": عزلة مفروضة

"مؤتمر مجمع اللغة العربية": عزلة مفروضة
"مؤتمر مجمع اللغة العربية": عزلة مفروضة

لينكات لإختصار الروابط

يحيل إهمال معظم التوصيات والمخرجات التي يقدّمها "مجمع اللغة العربية" في الأردن، مثل غيره من المجامع العربية، إلى مشكلة سياسية بالدرجة الأولى تتعلّق برؤية الدولة للتنمية والتحديث وموقع اللغة فيه، بوصفها أداة ووسيطاً لإنتاج المعرفة وتطبيقها في شتى مناحي الحياة.

تحضر أسئلة عدةً مع إعلان المجمع في عمّان عن برنامج مؤتمره العلمي السنوي في نيسان/ أبريل المقبل، إذ لم تمض سنتين على إقرار الحكومة "قانون حماية اللغة العربية" الذي دعا المجمع إليه وشارك في صياغة تشريعاته التي بقيت غالبيتها حبراً على ورق، فلم يلتزم المعلمون في جميع المؤسسات التعليمية بالتدريس في العربية، بل إن الاتجاه العام ينحو أكثر نحو استخدام الإنكليزية في المدارس والجامعات الخاصة، كما أن اشتراط إتقان اللغة العربية في العمل بمجال التعليم والإعلام لم يجر تطبيقه مطلقاً.

ومن المعروف أنه لا توجد جهة رقابية يمكنها متابعة هذا القانون وإحالة المخالفين له للمساءلة، ما يعيدنا إلى كيفية التعامل الرسمي مع "مجمع اللغة العربية" الأردني الذي صدر قرار إنشائه عام 1924، في وقت لم يكن مفعّلاً به سوى نظيره في سورية الذي تأسس عام 1919 على يد محمد كرد علي، بعد إغلاق "مجمع البكري" في القاهرة وتأخّر إنشاء بديل له حتى عام 1932، وكذلك بالنسبة إلى مجمع بغداد الذي أُقرّت فكرته عام 1921 لكنها لم تر النور إلى عام 1947.

"
إنشاء المجمع كانت بمعزلٍ عن أي رؤية حقيقية للغة التعليم في البلاد
"

غير أن قلّة الإمكانيات المادية والعلمية كانت سبباً في وأد مجمع الأردن منذ بدايته، ورغم عودة المطالبات به في ستينيات القرن الماضي إلا أن إعادة إنشائه كانت في عام 1976، ما يعني أن مرحلة تأسيس التعليم الجامعي والمدرسي التي سبقت هذا التاريخ بنحو عقد ونصف، كانت بمعزلٍ عن أي رؤية حقيقية للغة التعليم في البلاد.

استمرّ الحال كما هو عليه مع وجود المجمع، حيث لم تؤخذ باقتراحاته وتعريبه للمصطلح، خاصة أن تدريس العلوم والطب والهندسة وحتى الاقتصاد في معظم الجامعات الحكومية لم يكن بالعربية، وبالطبع لا يمكن إغفال أن لجان المجمع تأخّرت سنوات وعقوداً في تعريب معظم المصطلحات الأجنبية، وكانت ترجمتها بعيدة عن الواقع، حيث اختارت مثلاً "الحاضون" كمرادف لـ اللابتوب (Laptop)، و"معالجة أَدمَّية موضعية" كمرداف لـ معالجة تجميلية (Mesotherapy)، و"تدبير" لـ إدارة البرامج الإلكترونية (Management)، كما أنه لم يصدر معجم شامل حتى يومنا هذا.

تحت عنوان عنوان "اللغة العربية والفكر المعاصر: بين التواصل والتكامل"، ينعقد المؤتمر المقبل للمجمع الذي اختار منظّموه عدداً من المحاور؛ من بينها: موضوعات الفكر الإنساني المعاصر ومستوى حضورها في اللغة العربية، والازدواجية اللغوية في المجتمعات العربية، وأثرهما في الفكر والثقافة والهوية، وأهمية الترجمة من اللغة العربية وإليها في إغناء المضامين الفكرية والعلمية في المجتمعات العربية، والمضامين الفكرية باللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي، والمضامين الفكرية باللغة العربية في الشبكة العالمية "الإنترنت".

محاور مهمة يناقشها مختصّون وباحثون من بلدان عربية، كما في السنوات السابقة، لكن أوراق المشاركين وخلاصاتهم لن تجد كالعادة من يستمع إليها خارج قاعات المؤتمر.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حسين مجدوبي.. وصايا لعابري مضيق الهجرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة