رسالة

رسالة
رسالة
إن وصل الأمر بالأموات لإذلالك
فإلى أين أنت ماضٍ، أيها الشاعر، حين تنام؟
الشمس لا تعرف
وهي الفيلسوفة الحارقة
ولا المطر يعرف
وهو النحيب الطويل الأمد
ولا الليل يعرف
وهو لاجئ الأفكار المنتحبة
ولا الرجل يعرف
ذلك الذي يشتعل، يسقط ويعاود السقوط.

تُفلت الجريمة الغنائية من العقاب
يبقى الأيتام الذين شاخوا
وهم ينتظرون عودة دفء ميت
حين ينامون
يبقى الشعراء مغمورين بجوائز
مفرَّغة من الموهبة
هذا ما يبقى
أهذا فعلاً ما يتبقى؟
لا أحد يعرف.

وجع الأمس
بات ضحكاً متواصلاً اليوم
يا إلهي!
أتخيل كيف ستصير وجوههم
أمام أوجاع الغد.
لأن سنوات شبابي المريضة لم تتحسّن
لأنني لم أعش
بل عاش الشعر فيّي
لأن الحب لم يوقف القتل
ولا الكراهية أوقفت الانتحار.

لأنني دخلت مدينتي وأنا لا أحبها
وأنتظر كأب سيئ أن يعترف به أبناؤه.

لأجل المدمنين المجهولين على الكحول
لأجل إدغار آلان بو وانتكاساته
أنا القادم إليكِ المحتقن بالشك
أنا من أذلّني حتى الأموات
أرجو أن تغفر لي
لأنني لا أعيش
بل الشعر يعيش داخلي
ويقتل.

Pedro Gil شاعر إكوادوري من مواليد "مانتا" عام 1971.
** ترجمة: غدير أبو سنينة

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هذا أيضاً سيحدث

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة