جئناكم بالفوانيس المكسرة

جئناكم بالفوانيس المكسرة
جئناكم بالفوانيس المكسرة

شتوي‬

‫المرأة تريد الأزل ‬
‫والرجل يريد السماء‬
‫وأحياناً قليلة‬
‫في التقاء الإرادتين‬
‫يصبحان سحابة‬
‫وأحياناً أقل‬
‫يموتان فعلاً‬
‫قبل أن تمطر‬
‫فتظل الدنيا ناشفة‬
‫ويكون كل شيء‬
‫على ما يرام‬.


■ ■ ■


‫نشيد قادة السيارات، القاهرة‬

‫يا ساكني الأسفلت، يا سادات الإشارة،‬
‫يا باعة المناديل الورقية في عنق الزجاحة‬
‫وملوثي القزاز بحجة تنظيفه على الكباري:‬
‫نحن الزاحفون جئناكم بالفوانيس المكسرة،‬
‫بالصيحات والشتائم، بقاذورات أجسادنا ‬
‫من الشبابيك. جئناكم نشهر بربريزنا المغبّش‬
‫باحثين عن فرصة للعبور. نرافق الأقفاص والدواب ‬
‫ونصارع المشاة والمتسولين. إننا نعشق السرعة الفائقة‬
‫في المساحات المستحيلة. نستنشق العوادم ‬
‫تحت تهديد الميكروباص. ولا نلين لعطل مفاجئ ‬
‫ولو كان على الكتف الضيق للطريق. منذ الأزل ‬
‫تعاهدنا على التنكيل ببعضنا، وأبواقنا تتحدى ‬
‫الصمم. من أجل بضعة أمتار نتفانى في المناورات، ‬
‫حتى أننا نحك مرايانا الجانبية في بعضها للتحية. ‬
‫نحن الذين لا نصل، ونفوت في الحديد...‬
‫يا ساكني الأسفلت، يا سادات الإشارة:‬
‫الشيطان سائق فيسبا بشبشب‬
‫بعنا له أرواحنا مقابل دورتي عجلة، لنظل - ‬
‫وأنتم على جانبينا- في سباق بطيء.‬


■ ■ ■


أولى أغاني قسمت

‫الجسم المنتفض الآن‬
‫على صدري‬
‫المتململ كأرنب‬
‫يسعه كله كفي‬
‫ذات يوم ستكون له رائحة امرأة‬
‫تكسر حفنة قلوب‬
‫وحينها فقط‬
‫سأغفر لكن جميعاً‬
‫يا بائعات العطور.‬


* شاعر وكاتب مصري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "الملتقى الأدبي والفني": دورة في ظفار
التالى معين الطاهر.. أسئلة الثورة وحلم المقاتل

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة