"الهلال الخصيب 2": ترميم ذاكرة بصرية

"الهلال الخصيب 2": ترميم ذاكرة بصرية
"الهلال الخصيب 2": ترميم ذاكرة بصرية

يعمل الباحث والفوتوغرافي البريطاني كلفن باون على استعادة الصور التاريخية في المنطقة العربية التي يتنقّل بين عددٍ من مدنها منذ قرابة 15 عاماً، عبر ترميم أرشيفه الذي يستخدم تقنيات تبرز التباين اللوني وإمكانية تقديمه من زوايا مختلفة توثّق الفترة ما بين منتصف القرن التاسع عشر وحتى أربعينيات القرن الماضي.

في معرضه "الهلال الخصيب 2" الذي افتتح في 24 الشهر الماضي، ويتواصل حتى نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل في "دارة الياسمين" في عمّان، يقدّم 28 صورة أرشيفية لأماكن في دمشق وحلب وحماة وبغداد وبيروت في الثلث الأول من القرن العشرين، إضافة إلى عرضه أعمالاً للقدس وعمّان في الفترة ذاتها.

تشكّل المجموعة امتداداً لمعرض سابق نظّمه العام الماضي ويحمل العنوان ذاته، وتعكس تنوّعاً في مظاهر الحياة، سواء في تناولها للأزياء الرجال والنساء، وعدد من الفضاءات العامة التي تصوّر معمار المنطقة ووسائل النقل والتعامل اليومي داخل المدن وأريافها، وتبيّن التحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية حينها.

باون الذي أقام في لأكثر من عقد، يرى أن الهلال الخصيب لا يضمّ وبلاد الشام فقط، بل يشتمل على جغرافيا مجاورة في بعض الحقب التاريخية، مثل مصر وأجزاء من الجزيرة العربية، نتيجة وجود تشابه بين هذه المناطق في وسائل الإنتاج والعمارة والأزياء.

يشتغل المصوّر البريطاني على معالجة التلف الذي أصاب هذه الصور، ويقوم على دمج بعضها التي التقطت لأبنية أو مشاهد متقاربة وعرضها مركبة على شكل بانوراما، كما في صورة لوسط البلد في العاصمة الأردنية في الأربعينيات، أو قبّة الصخرة في الحرم القدسي، إلى جانب إظهاره أكبر قدر من التفاصيل عبر إعادة نسخها بتخفيف درجة سطوعها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تونس العتيقة: خمس واحات في قفر معماري
التالى رحيل بيتر هال: جعل من نفسه مسرحاً

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة