"ما بعد الحداثة": من يقرّر المعرفة؟

اشترك في ترجمة هذه المقالات الأكاديميان حارث محمد حسن وباسم علي خريسان، وكتب مقدّمة للكتاب الباحث والأكاديمي المغربي علي عبود المحمداوي، والذي يتناول المقولات التي ستناقشها الدراسة من عدة أوجه؛ مقولات المركزية الإنسانية، والذاتية، والعقلانية، والعلموية، ويرى أن "تلك المقولات ستشكل مصدراً للنقد الـ ما بعد حداثي، وعليه فإن خطاب ما بعد الحداثية سيشمل كل الخطاب الفلسفي الذي تبنّى رؤية ناقدة لتلك المقولات، كخطاب طارد لها وللمعنى المنبثق عن هذه المعرفة".

بالنسبة للمجتمعات ما بعد الحداثية، فإن السؤال المهم، وفقاً للمحمداوي، هو "من يقرّر ما هي المعرفة ومن يعرف ما هي الحاجات التي يقرّر بشأنها".

الدراسات التي تضمّنها الكتاب، تتناول التحوّلات الاجتماعية والثقافية في الغرب، وهي استكشاف لخطاب ما بعد الحداثة في مختلف مجالات المعرفة والواقع، و"إيضاح الحضور المابعدي في خيارات الدراسات كما يقول المقدّم، تجعله نصاً ثرياً ومفيداً للقارئ العربي، علاوة على أهمية أصل البحث في خطاب المرحلة وما لحق بها من ضرورة المراجعات لركام الإخفاقات التي خلفتها الأنساق ونظريات السرد التاريخانية".

وبالنسبة إلى المترجمين فقد وقع اختيارهما على دراسات متعدّدة الاهتمامات والمستويات أيضاً، فيبدأ الكتاب بدراسات تعريفية بسيطة تبدو كما لو كانت مدخلاً للقارئ إلى مقالات أكثر تعقيداً وتشعباً، منها ما هو في علم الاجتماع، والاقتصاد، والدين، والثقافة، وعلم النفس، والقانون، والسياسة، والفلسفة.

أما عناوين الدراسات المتضمّنة فتبدأ مع "المفاهيم الأساسية لـ ما بعد الحداثة" لـ ماري كليجز، و"ما بعد الحداثة وفرضيات التحوّل الاجتماعي" لـ باري بيرك، و"ما بعد الحداثة وظهور المجتمع المعلوماتي" لـ مقتطفات من ديفيد هارفي ومانويل كاسيلز، و"الدبلوماسية ما بعد الحداثية والإعلام الجديد" لـ هو وارد سينكوتا.

كما يحتوي الكتاب على مقالات في "ما بعد الحداثة وعلم النفس الإنساني" لـ إريك دورسون، و"بعض التحديات التي تواجه القانون في الفكر ما بعد الحداثي" لـ أندريه – جان أرنود.

وعلى صعيد علاقة الدين بالمفاهيم ما بعد الحداثية، ترجمت دراسة "كيف يمكن للمسيحية ادعاء الحقيقة المطلقة في العالم ما بعد الحداثي" لـ فنست ماك كان، و"الهوية الإسلامية وأميركا ما بعد الحداثة" وهي دراسة مقدّمة من "مؤسسة دار الإسلام"، و"الكونية الأحادية والخيال ما بعد الحداثي" لـ سوزان ماير، و"ما بعد الحداثة وإحياء التقليد الفلسفي" لـ ف. ل. جاكسون، و"تفكيك عالم ما بعد الحداثة" لـ حيدر عيد.

أما في مجال الدراسات النسوية وعلم الاجتماع، فيضمّن المترجمان دراسات "ما بعد الحداثة والأبعاد السياسية لعلم النفس النسوي" لـ هيبورن، و"ما بعد الحداثة وتفكيك التفسير الاجتماعي" لتوماس هوبكو، وأخيراً "التوبة الإبستمولوجية" لـ جيري شيرمان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "المرخية": ثماني تجارب وانعكاساتها
التالى هذا أيضاً سيحدث

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة