هاني شنودة: العمارة تسيل والموسيقى تتماسك


في نهاية القرن الثامن عشر، كتب الروائي والشاعر الألماني الألماني يوهان فولفغانغ غوته (1749 – 1832) إن "الموسيقى عمارة سائلة، والعمارة موسيقى جامدة"، وكانت هذه العبارة تعريفاً للموسيقى بالنسبة إلى الموسيقيين وتعبيراً عن معنى العمارة بالنسبة إلى المعماريين.

عند هذه المقولة ومشكلاتها وأبعادها، يقف الموسيقي المصري هاني شنودة (1943) في محاضرته التي تقام عند التاسعة من مساء الثلاثاء في "بيت المعمار المصري" بالقاهرة تحت عنوان "الموسيقى في العمارة والعمارة في الموسيقى".

لم يكن غوته هو الوحيد القادم من عالم الأدب والكتابة ليتحدث في الموسيقى وعلاقتها بالعمارة، فقد سبقه فيتروف والقديس أوغستين في أراء ومقالات مختلفة من جهة زوايا نظرها، وعندها يتوقّف شنودة خلال الأمسية، مستعيداً لحظتها التاريخية ومعناها اليوم.

يتطرّق المؤلف الموسيقي إلى التطور الكبير الذي دخل إلى العمارة والموسيقى على السواء وقاد إلى مزيد من الديناميكية والهارمونية، كما يتناول علاقة هذا التطور والتصاميم الجديدة للنوتة الموسيقية والخطة المعمارية في الحقلين بحاجة المجتمع ومستقبله.

ليس غريباً الوقوف عند فنيّن يتقاطعان في أمور أساسية؛ من الهارموني والرتم والنمط والتناسب، التي مثلما نتعرّف عليها في مقطوعة نسمعها، فإنها عناصر لا غنى للمعماري عنها.

ومثلما نجد أنواعاً من الموسيقى؛ مثل الفلكلورية والدينية والشعبية والجنائزية والموسيقى التي تختلط فيها الأشكال وتحاول ابتكار شيء جديد، كذلك هي العمارة تدخل في كل هذه الأنواع والمشاعر والأغراض، كما تستعين بالتراث وتتصوّر المستقبل، وتأخذ تفاصيل معمارية من عدة أنماط وثقافات وشعوب وتجمعها في عمل واحد.

الأمسية التي يلقيها شنودة مؤسس فرقة ""، تأتي ضمن البرنامج الرمضاني الثقافي لـ "بيت المعمار المصري"، لذلك يتخللها عزف مقطوعات مختلفة.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى معين الطاهر.. أسئلة الثورة وحلم المقاتل

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة