أخبار عاجلة
خطوات لتعبئة الناخبين المغتربين -
وهبي: معالجة الوضع الاقتصادي تكون بزيادة النموّ -
خليل استمهل الحريري لمراجعة مشروع الموازنة -
الوضع الحكومي ليس على ما يرام -
ملفا النازحين والعقوبات يتصدّران روزنامة بيروت -
الانتخابات في موعدها -
ريفي: لاستدعاء السفير الإيراني رداً على كلام روحاني -

"الثورة الرابعة": من نحن بعد محاولة فرويد؟

في حين تكاد المكتبة العربية أن تخلو من أدبيات وضعها باحثون عرب حول ما يطلق عليه علماء الاجتماع اليوم "الثورة الرابعة"، تزدحم الإصدارات الغربية عموماً بمؤلفات تتناول الموضوع من نواح سوسيولوجية وسياسية وثقافية.

ومن أبرز هذه الإصدارات العمل الذي قدّمه أستاذ الفلسفة والأخلاق الإيطالي لوتشيانو فلوريدي عام 2014 بعنوان "الثورة الرابعة.. كيف يعيد الغلاف المعلوماتي تشكيل الواقع الإنساني"، وقد صدرت ترجمته حديثاً ضمن سلسلة "عالم المعرفة" الكويتية، والتي أنجزها المترجم لؤي عبد المجيد السيد.

الثورة الرابعة هي تفسير نوعي يأتي بعد ثلاث ثورات سابقة استُخدمت لفهم الذات، كما يقول الكاتب في تعريفه لها؛ إذ تتمثّل الثورة الأولى في محاولة كوبرنيكوس حين كنّا نفترض أننا مركز الكون ثم اكتشفنا أننا لسنا كذلك، مما أجبرنا على إعادة النظر إلى أنفسنا ومحاولة الإجابة من جديد على سؤال من نحن، ومن نحن بالنسبة إلى الكون.

ثم جاءت محاولة داروين للإجابة على السؤال، تلتها ثورة فرويد في فهم الذات؛ حين اكتشفنا أن ما يحدث في عقولنا ووعينا أكثر بكثير مما كنا نظن، ثم ظهر مصطلح الثورة الرابعة وكان أول من تناوله آلان تيوينغ، والذي رأى أنه لا بد من إعادة النظر باستمرار في دورنا كقادرين على الفعل في المجتمع تبعاً للتغيرات التكنولوجية الكبرى من حولنا.

يذهب فلوريدي في كتابه هذا إلى التفكير في أثر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على عالمنا، ويصف آخر التطورات في هذا المجال، ومدى تأثيرها. ويجادل الكتاب بأن هذه التكنولوجيا أصبحت قوة بيئية تخلق واقعنا من جديد وتغيّر فيه باستمرار.

وإن كان الكاتب يستكشف قوة حضور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بشكل أساسي في التعليم والبحث العلمي والتفاعل الاجتماعي وصولاً إلى الحرب، فإن سؤال الكتاب الفلسفي والمتضمن في كل فصل فيه هو سؤال حول من نحن اليوم؟ وما دورنا في هذا التحوّل الكبير؟

يرى المؤلف أن هذا الانفجار التكنولوجي يغيّر إجاباتنا عن أسئلة إنسانية جوهرية كهذه، وبينما تتلاشى الحدود بين الحياة "أونلاين" و"أوفلاين"، ونصبح محاطين شيئاً فشيئاً بأجهزة ذكية، نجد أنفسنا في حالة اندماج كلّي في جو المعلومات والتواصل الاجتماعي. فيتحكم العالم الافتراضي بالطريقة التي نعيش بها من التسوق والعلاقات العائلية والعاطفية والعمل وصولاً إلى السياسة والحرب.

يشار إلى أن الكاتب هو أحد أبرز المشتغلين في هذا الحقل المعرفي، وقد صدر له في السياق نفسه كتب "المعلومات: مقدمة قصيرة جداً" (2010) و"فلسفة المعلومات" (2011) و"أخلاق المعلومات" (2013).

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أكثر من كل حمام العالم

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة